اسرة و صحة

الاحتياجات الصحية للطفل المُتبنى والمكفول

صحه نيوز- يحتاج الأطفال المكفولون والمتبنون لاحتياجات خاصة، فقد يكون لدى بعضهم احتياجاتٍ إضافيةٍ ناتجةً عن مشاكل أو إعاقات اليك الرعاية الصحية الخاصة بهم

يعاني الاطفال المتبنين من مؤسسات الرعاية من الصدمة والضياع، حتى اذا تم تبنيهم بعد فترة قصيرة من الولادة. وقد يكون لدى بعضهم احتياجات اضافية ناتجة عن مشاكل او اعاقات جسمية او عقلية او عاطفية.

عندما يعثر على تطابق ممكن بين شخص وطفل، فهي لحظات مثيرة غالبا. ومن المهم ان يكتشف الشخص قدر الامكان التاريخ الصحي للطفل واحتياجاته، بحيث اذا قرر المضي في هذا التطابق، يكون محيطا بوضع الطفل قدر الامكان. ويزيد وجود التوقعات الواقعية من فرص نجاح التبني.

التاريخ الصحي للطفل المتبنى

عندما تبدا رعاية الاطفال او ان كان هناك خطة لتبنيهم، يلزم قانونا ان يجروا تقييما صحيا شاملا، والذي ينبغي ان يشتمل مثاليا ما يلي:

تاريخ ما قبل الولادة والولادة وتاريخ النماء المبكر
التاريخ الطبي العائلي
قد يكون من الصعب احيانا الحصول على جميع هذه المعلومات. فعلى سبيل المثال، قد لا يرغب الوالدان الاصليان في مشاركة المعلومات حول طفلهم ان كانا غير راضيين عن الخطط المبذولة لرعايته او تبنيه. وقد يكونان مفقودين احيانا او قد يكون الاب مجهولا. يصعب عدم توفر المعلومات الصحية الكاملة من فهم صعوبات الطفل والتنبؤ بما سيحدث في المستقبل. لكن التقييمات الطبية التي يخضع لها الطفل طوال فترة وجوده في الرعاية يعني انه لا بد من وجود معلومات عن صحتهم عندما يحين وقت تبنيهم وكفالتهم.
متطلبات التخطيط لرعاية الاطفال تحت الوصاية:
التقاء المستشار الطبي لوكالة التبني مع المتبنين المحتملين لمناقشة صحة الطفل ممارسة يتم تقبلها بازدياد كممارسة جيدة. حيث انها تقدم لهما فهما افضل لاحتياجات الطفل، واي ثغرات في معلوماتهم الصحية، وفرصة لطرح الاسئلة. يجب على المستشار الطبي بعد ذلك ان يزودهم بتقرير مكتوب، يوثق ما قيل لهم.
اذا كان التبني يمضي قدما، سيتم ارسال نسخة من تقرير التقييم الصحي الى طبيب الطفل بالاضافة الى الشخص المتبني او الكفيل. قد يرغب المتبني في مناقشة هذا التقرير مع طبيبه، او قد يطلب من طبيبه التحدث الى المستشار الطبي نيابة عنه. ويمكن ان يحدث هذا حتى بعد اصدار قرار الكفالة.
غالبا ما يجد والدا الاطفال المكفولين الكبار ان المواعيد الطبية صعبة بشكل خاص على الطفل في مرحلة بعد الكفالة، لانه غالبا ما يطرح موضوع التبني، على سبيل المثال، في حال سؤال الطبيب حول التاريخ الطبي العائلي. يمكن مساعدة الطفل في الشعور بمزيد من الراحة، بالقيام باي شيء يمكن فعله ليسير الموعد بسلاسة، مثل التاكد مقدما من ان الطبيب على بينة من الوضع.

تاخر النمو لدى الاطفال المكفولين
قد يختلف الى حد كبير مدى تاخر نمو الاطفال الذين تم اخذهم من الرعاية. قد يكون التاخر بدنيا او عاطفيا، او كليهما – وقد يتصرف الاطفال بطريقة اصغر من عمرهم، او قد يكونون غير قادرين على القيام باشياء يستطيع معظم الاطفال في سنهم ان يفعلوها. او قد يتعلق تاخرهم بمجال معين، مثل الكلام.
يمكن ان تكون العوامل التالية سببا في تاخر النمو في الاطفال المعتنى بهم او المتبنين:(FAS) او اضطراب طيف الكحول الجنيني (FASD).

اذ يمتلك الاطفال المختلفون مستويات مختلفة من المرونة تجاه التاخر الناتج عن الصدمة في الرحم او سوء المعاملة او التجاهل بعد الولادة. ويبدون ايضا قدرات مختلفة للتغلب على هذه الصدمة واللحاق بالركب تنمويا.

قد يكون من الصعب التنبؤ بتاثير هذه التاخيرات على المدى الطويل. وهذا يعني ان المتبنين المحتملين يحتاجون لتقبل ان هناك امكانية ان يحتاج طفلهم المتبنى خدمات دعم متخصصة في المستقبل. ويتطلب هذا الامر الكثير من المثابرة، والصبر والعزيمة من الاباء والامهات لمساعدة الاطفال على التغلب على الصعوبات التي يواجهونها، كما ان هناك دعما متوفرا لمرحلة ما بعد التنبي.
تربية الاطفال المهملين
في حين ان بعض الاطفال في نظام الرعاية قد تعرضوا لاعتداء جسدي او جنسي في مرحلة ما في حياتهم، لكن كثيرا منهم يجري الاعتناء بهم بسبب اهمال احتياجاتهم الاساسية. اظهرت الدراسات ان الاهمال، مثل حرمان الاطفال من الغذاء او الرعاية، غالبا ما يكون اكثر ضررا على الطفل من حوادث الانتهاك الفردية.
يقول البروفيسور بيتر فوناجي، الرئيس التنفيذي لمركز انا فرويد في لندن، والذي يجري ابحاثا في اضطرابات الارتباط والصحة النفسية للطفل: في حقيقة الامر، تبين ان الاسباب الاكثر دراماتيكية للاطفال الذين تتم رعايتهم، مثل الاعتداء الجنسي او الجسدي، هي معاناة اقل سمية من الاهمال طويل الامد. فالاهمال اكثر حدة واكثر عرضة للتغاضي عنه من قبل البالغين الاخرين في حياة الطفل”
يمكن ان يؤدي كل من سوء المعاملة والاهمال الى مشاكل نفسية لدى الاطفال، بما في ذلك قضايا حول الثقة بالبالغين، والتي قد يستغرق الامر عدة سنوات للتغلب عليها. يوضح البروفيسور فوناجي ان هذا الامر يحدث لانهم في حالة من ” اليقظة المفرطة “. ويقول فوناجي: يكون الاطفال الذين عانوا من تجارب سيئة، وبالاخص في الرعاية، في حالة تاهب قصوى ولا يصدقون اي شيء يقوله لهم اي شخص لانهم لا يثقون به. انهم منغلقون. فهم يفهمون ما يقال لهم لكنهم لن يعتبرونه حقيقة في عالمهم الخاص، ولا يمكنهم تعديل معتقداتهم بانهم ليسوا محبوبين او بانهم “سيئين”.
لهذا السبب يحتاج الطفل المتبنى الى اكثر من الحب والرعاية من والديه بالتبني. يقول فوناجي، الذي يشارك في برنامج جديد لتعزيز حصول الاطفال والشباب على العلاجات النفسية: ” انا مصمم على انه يجب انهاء نقص التعرف على المشكلات النفسية لدى الاطفال المتبنين، وهناك معالجات جيدة متاحة لكثير من الاضطرابات النفسية في مرحلة الطفولة.”

يمكن سؤال السلطة المحلية او العامل الاجتماعي حول دورات التربية العلاجية المتاحة كالمعالجة باللعب وعمل قصة الحياة ودورات صدمة الارتباط والتحضير للانتقال TAPPS
قلق تناول الطعام لدى الاطفال الذين تم تبنيهم
غالبا ما يعاني الاطفال المعتنى بهم والذين تم تبنيهم من قلق تناول الطعام ويكون مرتبطا بتجاربهم المبكرة.
تشمل هذه الحالة ما يلي:
على سبيل المثال، يمكن ان تؤدي معاناة الطفل من قلة التغذية او عدم التغذية بانتظام الى الافراط في تناول الطعام او تخزين الطعام حتى بعد وضعهم مع عائلاتهم بالتبني. والسبب في هذا الامر هو انه قد لا تكون لديهم ثقة تامة بان وجبة اخرى ستاتي.

تبني وكفالة الطفل الذي يعاني من حالات طبية، او اعاقات او احتياجات خاصة او اضافية
هناك الكثير من الاطفال الذين يعانون من حالات طبية معقدة ممن هم بحاجة الى العائلات المتبنية. يحتاج اولئك المصابون بامراض مثل الشلل الدماغي، او التليف الكيسي، او متلازمة داون الى والدين باستطاعتهما تلبية احتياجاتهم وان يتصرفا “كمؤيدين” فعالين للتاكد من ان طفلهما يحصل على الخدمة التي يحتاجها.
يعاني بعض الاطفال من حالات ذات صلة بسبب اخذهم الى الرعاية، كاضطراب طيف الكحول الجنيني (FASD)، او اعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD). يعاني العديد من هؤلاء الاطفال ايضا من احتياجات متعلقة بالصدمات الناتجة عن التجاهل او سوء المعاملة، بالاضافة الى صعوباتهم الجسدية او الطبية.
بالاضافة الى ذلك، قد يكون بعض الاطفال معرضين لبعض الحالات النفسية، كالاكتئاب او القلق، والتي يمكن ان تكون موروثة. قد تكون بعض الحالات النادرة التي قد تنشا في مرحلة المراهقة او في وقت لاحق ذات عوامل خطر وراثية، كالامراض النفسية.

اسئلة يجب طرحها على وكالة تبني وكفالة الاطفال والمستشار الطبي والعامل الاجتماعي، واذا كان الامر كذلك، فما هي التدابير التي يحتويها التقرير؟ فهل ذلك لانه ليس لديه اية احتياجات تعليمية خاصة او لانه لا يحتاج؟

تعليقاتكم