مجتمع الصحة

التركيز.. وصفة للنجاح

صحة نيوز – في عالم اليوم التنافسي، نظن أن تعدد المهام أمر ضروري، فكلنا نسعى لأن نكون شخصيات ناجحة في كل شيء، وفي حين قد يبدو هذا جيداً، ولكنه أمر يستنفد كل الطاقة، ويسبب الإرهاق والتوتر.

بدلاً من ذلك، يجب التمسك بهدف واحد في وقت واحد، والحد من الفوضى، والعمل على تحقيق هدف قبل الانتقال إلى آخر، هذا ما تنصح به مجلة Psychologies باتباع الخطوات التالية لتحسين مستوى التركيز لديك، وسوف تلاحظين ارتفاع الإنتاجية بعد حين.

إذا أخذنا مثالاً على أي شخص حقق نجاحاً في أي مجال، فسنجد أن الجميع يشتركون في بعض الصفات، كالدافع القوي، والأهداف الواضحة، والرغبة في التغلب على كل الصعاب والعمل الجاد، ولكن هناك ميزة واحدة تختلف عن البقية، ألا وهي القدرة على تركيز كل الانتباه على الأهداف التي وضعوها نصب أعينهم.

ففي حين أن الجهد أمر مهم لإكمال مهمة معينة، فإن القدرة على التركيز غالباً ما تكون العامل الحاسم الذي يحدد إتقان إنجاز العمل.

قيمة التركيز
هل تذكرين تجربة المدرسة التي استخدمنا بها عدسة لجمع أشعة الشمس، وشاهدنا في رهبة قصاصة من الورق وضعت تحت العدسة وهي تشتعل؟ هذا هو على وجه التحديد، ما يعد ماهية التركيز.

فعندما تكون أشعة الشمس منتشرة في كل مكان، لا يكون لديها القدرة على توليد ما يكفي من الحرارة لإشعال النار، لكن استخدام عدسة لتركيز الأشعة أعطى نتائج سحرية.

وبالمثل، قد يكون لديك أعظم الأفكار وأبرع الخطط، ولكن إن لم تحددي ما تريدين بشكل واضح؛ لتقومي بتحقيقه ومتابعته من خلال التركيز، فإنك لن تصلي إلى أهدافك.

كيفية تطوير التركيز
مقارنةً مع الدافع أو المثابرة، فالتركيز غالباً أسهل، فهو أمر لا يتطلب تعلم شيء جديد، بل ينطوي على عملية استغنائك عن بعض عاداتك التي تلهيك عن أهم الأشياء.

وهنا إليك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها تطوير التركيز.

1- التوقف عن فعل ما هو أكثر من اللازم
فكري في جميع الأنشطة التي تقومين بها طوال اليوم، وأعدي قائمة بها، ثم فكري في كل واحدة على حدة، وقيّمي ما إذا كنت حقاً بحاجة إلى القيام بها قدر الإمكان، قومي بتفويض المهمة إلى شخص آخر، وإذا كان هناك أشياء تقومين بها على سبيل العادة، ولكنها ليست ذات أهمية، فتوقفي عن القيام بها.
إن مواكبة الأخبار أو الخبرات أو الأوضاع العامة قد تكون ضرورية، ولكن هل متابعة أعمدة القيل والقال، التي تعرض بالتفصيل حياة المشاهير أمر ضروري حقاً؟

2- تحديد الأولوية
قبل أن تبدئي بإنجاز الأمور بشكل أعمى، قومي باختيار المهام الأكثر أهمية، وقومي بفرز ما يجب القيام به في قائمة وترتيبها؛ وفقاً لمدى الحاجة الملحة أو الأهمية.
سوف يساعدك إعطاء الأولوية على تجنب الأنشطة التي تستنزف وقتك وطاقتك، إذا قمت بتعيين هدفك في تعلم مهارة جديدة، وإعطاء نفسك فترة زمنية تنجزين المهمة فيها.
امتنعي عن القيام بكل ما هو غير مهم، وسوف تجدين أن تحقيق هدفك أسهل.

3- التخلص من الملهيات
قد تتشتت أذهاننا عن مهمة في متناول يدنا، وقد يكون الإلهاء عبر أبسط شيء كرسالة بريد إلكتروني من صديق، أو مادة مثيرة للاهتمام في الصحف، أو حتى محادثة بسيطة في المكتب، ولا تتسبب الملهيات بخسارتنا وقتاً ثميناً فحسب، ولكن بخسارتنا التركيز أيضاً؛ لذلك يجب اتخاذ خطوات للتخلص منها.
تخلصي من الفوضى في مكتبك، أو على جهاز الكمبيوتر الخاص بك أو منزلك، ومن المؤكد أنك ستجدين أنه من الأسهل عليك التركيز على مهمة في متناول يدك، وإذا كان لديك عرض هام لإعداده، فلا تقومي بتسجيل الدخول إلى بريدك الإلكتروني؛ لأن الرسائل ستصرفك عن العمل على المشروع.
أخبري من حولك بأنك ستكونين مشغولة وغير متاحة للساعات القليلة المقبلة، وأغلقي باب الغرفة الخاصة بك، وأطفئي جهاز التلفزيون وأغلقي هاتفك.

تعليقاتكم