مقالات طبية

التهاب الوتر: الأسباب والعلاج

صحة نيوز – نسيج ليفي ضام يربط بين العضلات والعظام. كما أنه يقوم أيضا بالربط بين العضلة والأبنية؛ إذ إنه يربط بين العضلات ومقلة العين، ويقوم الوتر بتحريك العظام والأبنية.
وقد يصيب الالتهاب والتهيج هذه الأوتار، ما يفضي إلى الشعور بالألم خارج المفصل بشكل بسيط.
وعلى الرغم من أن هذا الالتهاب قد يصيب أيا من أوتار الجسم، إلا أنه عادة ما يحدث في الأوتار المحيطة بالكتفين والمرفقين والركبتين والكعبين.
ويذكر بأنه إن كان هذا الالتهاب شديدا لدرجة أدت إلى تمزق للوتر، فعندها قد يتم ترميمه جراحيا. لكن معظم حالات هذا الالتهاب تعالج بشكل ناجح بالراحة والعلاج الطبيعي والأدوية المسكنة.
الأعراض
عادة ما تحدث أعراض الالتهاب المذكور في نقطة ارتباط الوتر مع العظم. وتتضمن هذه الأعراض ما يلي:
– الألم، وخصوصا عند تحريك الطرف أو المفصل المصاب.
– الألم عند اللمس.
– الانتفاخ البسيط.
الأسباب
على الرغم من أن التهاب الوتر قد يحدث نتيجة لإصابة مفاجئة، إلا أنه غالبا ما تسببه الحركات المتكررة أو القيام بحركة ما. فمع الوقت، يحدث هذا الالتهاب.
معظم المصابين بهذا الالتهاب يقومون أثناء أعمالهم أو هواياتهم بالحركات المتكررة، الأمر الذي يضع الضغط على الأوتار التي تقوم بتلك الحركات.
استخدام الأساليب المناسبة عند القيام بحركات متكررة، سواء أكانت عند ممارسة الرياضة أو القيام بالعمل، يعد أمرا ضروريا. فإثقال الوتر بأساليب غير مناسبة يضر به.
المضاعفات
يزيد عدم الحصول على العلاج المناسب من احتمالية الإصابة بتمزقه. وهي تعد حالة أكثر صعوبة من الالتهاب. وقد تفضي إلى الحاجة إلى التدخل الجراحي لترميمه.
ويشار إلى أنه إن استمر تهيج الوتر لأسابيع أو أشهر عدة، فعندها قد يتحول إلى حالة أكثر شدة، حيث يؤدي إلى تغيرات تنكسية في الوتر نفسه، بالإضافة إلى نمو غير طبيعي لأوعية دموية جديدة.
العلاج
هناك أساليب عديدة تستخدم في علاج التهاب الوتر، منها ما يلي:
– المسكنات، منها الأيبيوبروفين، فهي تعمل على تحسين الشعور بالألم وعدم الراحة المرتبطين بالتهاب الوتر. كما أن الكريمات التي تحتوي على دواء مضاد للالتهاب تعد فعالة أيضا لتخفيف الألم.
– الستيرويدات القشرية، والتي تعطى حقنا حول الوتر لتخفيف آلامه. فحقن الكورتيزون تقلل من الأعراض الالتهابية والألم. ولكن يجب الانتباه هنا إلى أنه لا ينصح باستخدام الستيرويدات القشرية إن كانت الحالة مزمنة، (أي استمرت لمدة تزيد على ثلاثة شهور)، كون تكرار الحقن قد يضعف الوتر ويزيد من احتمالية تمزقه.
– البلازما الغنية بالصفائح الدموية، وهي أسلوب علاجي يجرى عبر أخذ عينة من دم المصاب وفصل الصفائح الدموية وعوامل الالتئام healing factors.
بعد ذلك، يتم حقن المحلول في منطقة المتهيجة بشكل مزمن من الوتر. وبالرغم من أن هذا الأسلوب العلاجي ما يزال تحت الاختبار، إلا أنه، حتى الآن، قد أظهر نتائج مبشرة في العديد من الحالات المزمنة التي تصيب الوتر.
– العلاج الطبيعي، فقد يستفيد البعض من القيام ببرنامج من التمارين تحت إشراف الاختصاصيين يكون مصمما لتمديد وتقوية العضل والوتر.
– الجراحة وغيرها من الإجراءات الطبية الأخرى، فبناء على شدة إصابة الوتر، قد يستلزم الأمر تدخلا جراحيا لترميمه، وخصوصا إن كان الوتر قد انفصل عن العظم.

تعليقاتكم