اوبتكوس

الجفون المرتخية

صحة نيوز – إن ارتخاء الجفن العلوي ملمح منفر تمامًا، ومن سوء الحظ أن ارتخاء الجفن العلوي ملمح آخر لا يمكن تجنبه للتقدم في السن؛ فمع تقدمنا في العمر يرتخي النسيج الشبيه بالوتر بأعلى العين ويتهدل. وعادة ما يؤثر ارتخاء الجفون الناتج عن التقدم في السن على كلتا العينين ولا يقلق في العادة، رغم أن الجفنين قد يرتخيان لدرجة تحجب الرؤية.

ولكن أحيانًا ما يرتبط ارتخاء الجفنين بتقدم السن، بل دلالة على نقص إفراز الغدة الدرقية، أو الوهن العضلي الخطير (MG) – وهو خلل في المناعة الذاتية يسبب ضعف العضلات في أجزاء مختلفة بالجسم ولاسيما بالعين. ومن الدلائل المبكرة الأخرى لمرض ضعف العضلات: ازدواجية الرؤية، وصعوبة في البلع، والكلام غير الواضح. وينتشر هذا المرض بين النساء تحت سن الأربعين وبين الرجال فوق سن الستين.

وقد يدل ارتخاء الجفن العلوي على شلل بطن العضلة، وهو نوع من شلل الوجه ينتج عن فساد العصب الذي يتحكم في تعبيرات الوجه (العصب الجمجمي السابع) نتيجة الإصابة أو المرض. وقد يحدث هذا الشلل في الوجه بسرعة، ولا يؤثر عادة إلا على جانب واحد فقط من الوجه. ومن الدلائل الشائعة الأخرى لشلل عصب الوجه صعوبة إغماض العينين، أو الطرف بهما مما يؤدى بدوره إلى زيادة ذرف الدموع أو جفاف العينين. والأخبار السارة هنا هي أن العجز الناتج عن شلل الوجه نادرًا ما يكون دائمًا، حيث يتعافى دون تدخل في خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، إلا أن حوالي 10% ممن أصيبوا به يرتد إليهم المرض – وغالبًا ما يكون في الجانب الآخر للوجه هذه المرة.

وقد يكون الجفن المرتخي لعين واحدة جزءًا من مجموعة من دلائل على فساد العصب تعرف معًا باسم متلازمة هورنر. وغالبًا ما تؤثر متلازمة هورنر على جانب واحد فقط من الوجه، حيث تكون العين الواقعة في هذا الجانب الفاسد ذات بؤبؤ (صغير)، وتغور مقلتها في داخل الوجه، ويتغير لون قزحيتها، والمثير أن الجانب المشلول لا يعرق وهو ما يسمى (انحباس العرق). وعادة ما تشير متلازمة هورنر للإصابة الخطيرة في أعصاب الوجه نتيجة لإصابة الرأس أو الرقبة، أو خلل في الحبل الشوكي، أو ورم بالمخ، أو حتى سرطان الرئة. وقد تحدث المتلازمة مع الميلاد، وإن كان هذا نادرًا.

وارتخاء جفن عين واحدة قد يكون أيضًا علامة تحذيرية على عدد من الاختلالات العصبية أو البدنية الشديدة والتي قد يصل بعضها لدرجة تهديد الحياة كأن يكون الجفن المرتخي على أحد جانبي الوجه علامة تحذيرية مبكرة للسكتة الدماغية، أو الإصابة بالعدوى، أو الورم، أو داء السكرى، أو تضخم أنورسما المخ (وهو عبارة عن منطقة رقيقة وضعيفة بجدار الأوعية الدموية بالمخ يمكن أن تنفجر).

دلائل خطر

توجه للطبيب أو للطوارئ فورًا إذا وجدت أن جفن العين الطبيعي قد تراخى فجأة؛ لأن هذا قد يعنى إصابة أو ورمًا بالمخ. أما إذا صاحب تراخى جفن العين ازدواجية في الرؤية، أو ضعف في عضلات الوجه أو أجزاء أخرى بالجسم، أو صداع شديد، أو صعوبة في الكلام أو البلع، فإن هذا قد يعنى أنك على شفا سكتة دماغية.

تعليقاتكم