مقالات طبية

الرهاب الشامل: التعريف والعلاج

صحة نيوز- نعيش في هذا العالم المليء بالأحداث والظروف والكائنات الحيوانية، فضلا عن البشر. ونعيش يومنا بمواجهة كل التغييرات التي تحدث معنا بين لحظة وأخرى، غير أن هناك من يخافون ذلك كله؛ حيث يكونون مصابين بما يعرف بالرهاب الشامل (أو رهاب كل شيء) Panophobia.
وهذا الرهاب هو أحد الأشكال النادرة من الرهاب الذي يجمع بين أكثر من نوع في وقت واحد. فالمصاب يبقى بخوف متواصل شاعرا بأن شيئا سيئا على وشك الحدوث.
هذا ما ذكره موقعا “www.healthphobia.net” و”www.fearof.net”، فقد أوضحا أنه، على الرغم من أنه قد يبدو رهابا غريبا، إلا أنه مدرج بالفعل في قائمة الرهاب غير المحدد.
الأسباب
هذا الرهاب يثار عبر العديد من أنواع الرهاب. فالقلق الشديد أو الخوف بأن شيئا سيئا على وشك الحدوث يثار عبر سماع خبر سيئ أو التعرض لحادثة صعبة. فالشخص عندها قد يصاب بهذا النوع من الرهاب، والذي يجعله يخاف القلق أيضا. ويؤدي ذلك إلى حلقة مفرغة قد تؤدي إلى الإصابة باضطرابات أخرى أو يزيد من شدة ما لديه من رهاب.
ويذكر أنه قد يكون من الصعب تشخيص هذا النوع من الرهاب كون المصاب قد لا يستطيع التذكر كيف بدأ لديه. كما يكون مختلفا من شخص لآخر، غير أنه يزداد سوءا مع الوقت إن لم يعالج. فالمصاب قد يعاني من مئات الأشكال من الرهاب، ما يجعله يخاف من أي شيء ملموس أو غير ملموس.
الأعراض
يبدو المصاب بالرهاب الشامل منسحبا من حيث العلاقات الاجتماعية، ويبتعد عن اللقاءات، فضلا عن أنه يكون خائفا وقلقا طوال الوقت.
ويذكر أن لهذا الرهاب، حاله كحال الأشكال الأخرى من هذا الاضطراب النفسي، يؤدي إلى أعراض نفسية وجسدية كثيرة، منها ما يلي:
– الدوار.
– تسارع الأنفاس.
– خفقان القلب.
– البكاء والصراخ.
– الاكتئاب.
– التعرق.
– القشعريرة الناجمة عن الخوف.
ويذكر أن مستويات الأدرينالين تكون مرتفعة لدى المصابين كونهم يقظين طوال الوقت. كما أنهم يصابون بين الحين والآخر بنوبات من الإرهاق الشديد أو الاستنفاذ.
طرق العلاج
الأخبار السارة حول هذا المرض هي أنه، حاله كحال الأشكال الأخرى من الرهاب، قابل للعلاج والشفاء منه، وذلك باستخدام أساليب علاجية تتضمن ما يلي:
– إزالة التحسس التدريجية، فمعظم الأطباء النفسيين يستخدمون هذا الأسلوب لإعادة تقديم ما يخافه المصاب من مواد وكائنات ومواقف وغير ذلك، ولكن بشكل تدريجي. فإن تم تقديمها في بيئة تحت سيطرة الطبيب النفسي، فإن المصاب يتعلم تبديد مخاوفه. كما أنه يتعلم النظر للأمر بشكل منطقي واستبدال هذه المخاوف بأخرى إيجابية.
– أساليب الاسترخاء، والتي تستخدم بالإضافة إلى الأساليب العلاجية الأخرى. وتتضمن أشكال الاسترخاء التأمل والتصور.
– البرمجة اللغوية العصبية، والتي تعد جزءا من علاج الرهاب، فهي تساعد على زيادة إدراك المصاب للكيفية التي يقوم الدماغ من خلالها بالنظر إلى الواقع.
– العلاج الدوائي؛ حيث إن الطبيب النفسي قد يصف للمصاب أحد الأدوية المضادة للقلق بالإضافة إلى الأسلوب العلاجي الذي يراه مناسبا.

تعليقاتكم