Uncategorized

بالوثائق: تسرب إشعاعي في مستشفى الأميرة بسمه والصحة في سباتها الشتوي

مختصون يحذرون من تبعات التسرب الإشعاعي “الوخيمة”

صحة نيوز – خاص وحصري – حذر مختصون من تبعات تعرض الفنيين و المواطنين المراجعين لقسم الأشعة في مستشفى الأميرة بسمه في اربد، لمخاطر التسرب الإشعاعي المتسرب من حجرات تصوير الأشعة.

وأكد المختصون، ان هذه التبعات، تظهر كنتيجة حتمية لتآكل ما يسمى بالزرافيل والفصاليات، الموجودة على أبواب غرف التصوير الإشعاعي، إضافة إلى الترصيص السيئ والعزل غير الجيد للجدران.

وبحسب الوثائق فان هنالك تسرباً يحدث جراء هذا التاكل والترصيص السيء. واشاروا الى ان مخاطر التسرب الاشعاعي تكمن في التعرض المباشر او غير المباشر للأشعة؛ معرضاً المتلقين لها إلى خطر الأمراض السرطانية والوفاة.

وبينوا ان هذه التبعات، تصيب المتعرض لها بشكل مباشر ومتكرر بإمراض سرطانية في الغدة الدرقيه والعين والعظام، وبحسب المختصين، فان هذه من أخطر الأمور التي يجب متابعتها باستمرار.

وكان أخصائي الأشعة الدكتور محمد عامر، أشار إلى ان تسرب الأشعة يتم من خلال الجدران، كونها غير مرصصة جيداً.

وتحدث الدكتور عامر عن الترصيص والعزل الجيد للجدران في غرف الأشعة، وقال “الترصيص الجيد للجدران يتطلب وجود ألواح من الرصاص داخلها، كما يجب تفقد أجزاء الجدران وزواياه بشكل مستمر، لتلافي وجود تكسيرات مستقبلية تؤدي لتسرب إشعاعي من خلالها”.

وبين انه “كما للأشعة مضار فإن لها مفاد”، فالمفاد لا يكمن الا بفائدتها للتشخيصات المرضية الدقيقة وحسب، ولكن ان زادت عن حدها المسموح به، فان العضو الذي يتعرض بشكل مباشر للاشعاع كالعين والغدة الدرقية فان العواقب ستكون وخيمة، فبحسب الدكتور عامر “لا يجوز أن يتم التعرض للأشعة بشكل كامل مباشر ولمدة طويلة، فمنطقة الغدة الدرقية – على سبيل المثال – هي مكان حساس جداً إزاء الأشعة. ومن ناحية أخرى؛ هنالك الجهاز العظمي الذي يتأثر ولكن بشكل أقل من العين والغدة الدرقية اللذان يتعرضان بشكل مباشر لها”.
وحول أنواع تلك الأشعة، أوضح الدكتور عامر أنه يوجد نوعان من الأشعة، فالأولى هي الأشعة التشخيصية؛ والتي من خلالها يحدد المختص تشخيص حالة المريض قدرته على التعرض للأشعة أم لا. والثانية هي الأشعة العلاجية؛ والمستخدمة للكشف عن الأمراض الخبيثة – كالسرطان – وأيضاً أشعة القسطرة، وبالعموم فإن هذا النوع يكون لشيء متخصص أكثر، وبعد فحوصات دقيقة للحالة المرضية، كما ان المدة المسموحة طبياً للتعرض، يجب أن تتراوح ما بين 20 و 30 دقيقة.

وفيما يخص التعرض للأشعة من قبله “كأخصائي أشعة”، بين الدكتور عامر ان العاملون في هذا المجال يتعرضون للأشعة بشكل مباشر ويومي تقريباً، ولكن يكون هنالك إجراءات معينة قبل التعرض، كأن يقوموا بشرب الحليب وتناول التفاح، وذلك لغايات خلق طبقة عازلة في أجسادهم ضد الإشعاع، ولكن هذه الطرق فعلياً غير آمنة، وفقاً له.

وأعرب الدكتور عامر باسف شديد عن استيائه وإحباطه من اللامبالاة من قبل وزارة الصحة والمستشفيات عموماً، بصحتهم كأخصائيين وبصحة المرضى، وقال “على الرغم من تعرضنا للأشعة وخطورتها، إلا انه لا يتم تعويضنا من قبل وزارة الصحة أو المستشفيات التي نعمل بها، بل يتم إعطاؤنا علاوة فنية وهي مبلغ رمزي بكل أسف”.

وحول الإجراءات الفنية والرقابية التي تقوم بها وزارة الصحة، أشار عامر إلى انه يتم صيانة أجهزة الأشعة، وذلك من خلال ضابط وقائي مختص بالاشعة، تكون مهمته قياس كمية الاشعة داخل الأجهزة وتسربها، وبحسب الدكتور عامر فإنه يخصص لهم لباس واقٍ لمعاينة المرضى، إضافة الى نظارات للعيون، لكنها في الغالب غير متوفرة لهم، بالرغم من أهمية هذه الإجراءات نحو سلامة المختص والمريض – على حد سواء – حيث يخفف من حدة تعرضهم للأشعه المعرضين لها.

وكانت أخصائية أشعه في مستشفى الأميرة بسمه عبير النجار، أصيبت عبير بسرطان الغدة الدرقية جراء تعرضها للتسرب الإشعاعي في المستشفى.

عبير ذات العقدين والنصف؛ انطلقت من جامعتها ومن مقاعد الدراسة تحمل الشهادة الجامعية الأولى في اختصاص الأشعة، لتلتحق بعدها بسوق العمل، الذي جاءت إليه بطموح وعمل دءوب، ليباغتها عملها بسرطان المّ بها جراء الرقابة السيئة ومسلسل الإهمال المستمر، للإجراءات الرقابية الصحية التي تضمن سلامة الفنيين والمراجعين.

تقول عبير أنها أصيبت بمرض السرطان في الغدة الدرقية بسبب التسرب الإشعاعي الموجود في المستشفى، وكانت أصعب أيام في حياتها، حيث رأت الموت أمام أعينها، ولكن قدر الله لها الشفاء، وذلك بعد أخذها جرعات كيماوية مكثفة، وهي الآن تأمل إلى متابعة موضوع التسرب الإشعاعي في مستشفى الأميرة بسمة، وكافة مستشفيات المملكة، فبحسب عبير فان من الممكن ان نفقد أرواحاً بريئة لا ذنب لها جراء هذا الاستهتار.

من جهته، أشار غسان التهتموني دكتور الاشعة في مستفى الاميرة بسمة إلى ان الأشعة بمفادها ومضارها، يرجع إلى نوعها، حيث انه يوجد اشعه علاجيه تعالج الاورام السرطانيه تكون نسبه الاشعه التي يتعرض لها المريض محدده، ولكنها تشكل خطورة اذا ما كانت بشكل محدد على الجسم المراد المعاينه له، فمن الممكن ان تؤدي بالمريض إلى المرض وما لا تحمد عقباه في المستقبل.

ولا يوجد ضرر كبير فيما يخص الأشعة العادية والمعمول بها بشكل رائج (الاكسترا ري)، الا اذا تكررت بشكل دائم ومستمر، وكذلك من خلال الجرعات المتواصلة من الأشعة وعلى منطقة واحدة. أما الأثر على فنيي الأشعة، وبحسب الدكتور التهتموني فان الأثر يكون كبير والضرر يتفاقم، خصوصاً بعد تقاعده، حيث تبدأ الأثار الجانبية السيئة تظهر عليها، نتيجة لعدم الإلتزام بالشروط اللازمة للامان.
ويبين التهتموني، ان الأشعة التشخيصية تدخل على التفاصيل الجسمية التي لا نستطيع معالجتها بالظاهر، حيث ان الضرر الأكبر للعاملين أنفسهم أكثر من المريض، وذلك يتم من خلال ارتدائهم لأدوات الحماية (اللباس الخاص بهم) للتخفيف من حدة الأشعة الداخلة على الجسم.

وأوضح ان الأذى واقع ليس على المرضى بشكل مباشر، إنما على العاملين أنفسهم، كحالات لا تصيب المرضى وانما تصيب العاملين بهذا المجال، لإنهم هم المعرضون لها بشكل دائم ومستمر لها.

وحول وجود التعويضات المالية للفنيين من عدمه، استكمل التهتموني “ماذا يعني التعويض المالي أمام الجسد الذي سيبتلى بالأمراض – لا قدر الله –”.

أما عن وجود حالات أصيبت فعلياً جراء تلك الاهمالات، أشار الدكتور التهتموني إلى وجود بعض الحالات منها 4 حالات مرضية لطاقم فني عامل في هذا المجال، و أصيبت بإذى جراء التعرض المباشر للأشعة، وكان السبب في ذلك الطاقم الفني نفسه، بحسب التهتموني، وذلك لعدم ارتدائهم للباس الخاص.

وخلال جولة لنا في أقسام المستشفى، قمنا بسؤال العاملين عن مدى معرفتهم بهذا التسرب الإشعاعي، إلا أننا اكتشفنا كثيراً منهم لا يعلمون بوجوده في المستشفى، والبعض الأخر قال ان لديه علم ولكن لا يهمه الأمر، فهو مجرد أقاويل على حد تعبيرهم.

واكتشفنا خلال الجولة، ان هنالك عدد من الأخصائيين لا يحملون تراخيص لدخول غرف الأشعة والعمل بها، وتم الحصول على ذلك بالوثائق أسفل التحقيق، ليتبين من خلالها ان هنالك سكوت عن مخالفات واضحة وصريحة لكافة القوانين التي تنظم العمل الطبي الإشعاعي في الأردن، ومخالفة رسمية لقوانين وزارة الصحة، التي من المفروض العمل وفقاً لقوانينها وأنظمتها، كونها الجهة الصحية الرسمية في الأردن، والمسئول الأول والأخيرة عن سلامة وصحة المواطنين.

0000000
وثيقة تبين عدم وجود ترخيص للمستشفى بخصوص قسم الاشعه اضافة الى تسرب اشعاعي داخل المستشفى

0000000000000

وثيقة تبين قيام المستفى بتقديم طلب للحصول على واقيات رصاص متحركه لم يتم الحصول عليها حتى هذه اللحظه

تعليقاتكم