مجتمع الصحة

خرافات وأساطير حول الجراثيم والنظافة

صحى نيوز – على الرغم من أننا لم نعد نعيش في العصور الوسطى بعد الآن، عندما كان الاستحمام نادراً وغير مريحاً، ولكن على الرغم من أن معظمنا يستحم مرة أو اثنين أو أكثر اسبوعيا ، إلّا أنه لا تزال هناك بعض الأشياء البسيطة حقاً حول النظافة التي لا يدركها معظم الأشخاص، وفيما يلي خمس مفاهيم خاطئة حول النظافة.

الصابون لا يقتل الجراثيم
على الرغم من أننا نعتقد بأن الصابون يدمر البكتيريا التي قد توجد على أيدينا بطريقة سحرية، إلّا أن هذا ليس ما يقوم به بالضبط، فالصابون العادي في الواقع يلتقط البكتيريا من سطح الجلد ويجعلها تتدفق مع المياه وتطرح في المغسلة، لذلك فإذا كنت لا تستخدم صابون مضاد للبكتيريا، فإن ما تفعله ليس قتل البكتيريا على الإطلاق، بل مجرد نقلها من مكان إلى آخر.

غسل الشعر كل يوم عادة مضرّة
قد يكون الأمر متعلقاً أكثر بمسألة التفضيل الشخصي، ولكن ليس بالضرورة أن تقوم بغسل شعرك كل يوم، بل في الواقع، قد يكون هذا مضراً بشعرك، فالشامبو يجرد الشعر من الزيوت الطبيعية، وهذه الزيوت يمكن أن تكون جيدة إذا بقيت على الشعر لمدة يومين أو نحو ذلك، ولكن غسل الشعر بالشامبو كل يوم يمكن أن يترك الشعر جافاً وهشاً.
وبحسب أطباء الأمراض الجلدية ، فإن غسل الشعر كل يوم، يعمل على إزالة الزهم (زيت الشعر)، وهذا يدفع الغدد الدهنية للتعويض عن الزهم المفقود من خلال إنتاج المزيد من الزيت، وهكذا، كلما قل عدد المرات التي تغسل فيها شعرك، تقل كمية إنتاج الغدد الذهنية من الزيت، لذلك فإن الحل الوحيد هو الاعتدال.

المراحيض العامة ليست مقرفة للغاية
من المرجح أن تكون المراحيض العامة قذرة نسبياً، ولكن في الواقع، فإن احتمال التقاط المرض من البكتيريا التي تكون موجودة ضمنها هو أمر نادر للغاية، فمن أجل التقاط مرض جنسي، أو بكتيريا عقدية، أو التهاب الكبد من نوع (A) أو بكتيريا الإي كولاي من مقعد مرحاض عام، لا بد من ملاصقة الجسم ملاصقة كاملة على مقعد المرحاض في نفس المكان الذي استعمله الشخص المريض ، فبعض البكتيريا لا يمكنها البقاء حية على سطح مقعد المرحاض سوى لفترة محدودة، لذلك فمن المستبعد جداً أن يلتقط أي أحد العدوى منها.
وتبعا للجمعية الأمريكية لعلم الأحياء الدقيقة، فإنه وحتى الآن لم يتم الإبلاغ عن أي حالة عدوى لأمراض منتقلة جنسياً من على مقعد المراحيض العامة.

العرق لا يجعل رائحتك كريهة
إن العرق بحد ذاته لا يمتلك رائحة، فهو يتألف في معظمه من الماء، ولكن عندما تتعرق، فإن البكتيربا التي تكون موجودة على الجلد بشكل طبيعي تقوم بتحليل العرق، وتستخرج منه بروتينات تمتلك رائحة كريهة، غير أن هذه البروتينات لا تظهر رائحتها سوى بفعل التفكيك الذي تقوم به البكتيريا، ومن هنا يمكن القول بأن هذه المخلوقات الصغيرة هي المسؤولة عن إفراز تلك التي الرائحة الكريهة.
مطهر الأيدي لا يقتل جميع الجراثيم
في الآونة الأخيرة، أبرزت الأبحاث أن مضادات الجراثيم لا تعمل بشكل جيد كما كان يتصور سابقاً، بل وعلاوة على ذلك، فإنها يمكن أن تعزز من حالات الالتهابات، ففي كانون الأول/ ديسمبر من عام 2013، أعلنت إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة أنها ستبدأ في تنظيم المنتجات المضادة للبكتيريا للتأكد من أنها آمنة، وأنها في الواقع أكثر فعالية من الصابون العادي، ولكن الاستخدام الواسع النطاق للمنتجات المضادة للبكتيريا يمكن أن يؤدي إلى زيادة مقاومة البكتيريا، وهذا يمكن أن يصبح مشكلة كبيرة، وخصوصاً عندما تطور البكتيريا مقاومتها للمضادات الحيوية.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تم الإعلان بأن أحد المضادات الميكروبية، والمعروفة باسم التريكلوسان، قد يشجع على إصابة المجاري الأنفية ببكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، وغالباً ما توجد مادة التريكلوسان في أدوات التنظيف المنزلية والصابون المضاد للبكتيريا ومعجون الأسنان، لذلك فقد يكون الصابون العادي أفضل ما يمكن استخدامه بعد كل شيء.

تعليقاتكم