مقالات طبية

خيارات علاجية لاضطراب الأكل القهري

صحة نيوز- تناقلت مواقع عدة، منها موقعا “www.drugs.com” و”consumer.healthday.com” نتائج بحث وجد بأن مصابي الأكل القهري لديهم ثلاثة خيارات علاجية على الأقل، وذلك لمساعدتهم على التقليل من حدوث النوبات القهرية للأكل.
فمصابو هذا الاضطراب يتجاوبون مع العلاج المعرفي السلوكي، وهو أحد أشكال العلاج الذي يساعد المصاب على فهم أسباب سلوكاته، والسلوكات المقصودة هنا هي الأكل القهري.
ففهم الدوافع وراء هذه السلوكات يساعد المصاب على تغييرها، وهذا بحسب ما ذكرته كيمبرلي براونلي، وهي بروفيسورة مساعدة في مركز إكسيلينت لاضطرابات الأكل في جامعة نورث كارولاينا وقائدة البحث المذكور.
وأضافت أن هذا الشكل من العلاج النفسي يدخل في أساس الأفكار والمشاعر الخاصة بالاضطراب المذكور. فبمساعدة الطبيب أو المعالج النفسي، يتعرف المصاب على المشاعر والعادات التي ترتبط بالاضطراب المذكور ويجد أساليب مضادة لها.
وأشار البحث المذكور إلى أن بعض الأدوية المضادة للاكتئاب، والتي تتضمن البروزاك والزولوفت، تساعد في كبح نوبات الأكل القهري.
كما أن استخدام الفايفانس، وهو الدواء الوحيد المتواجد حاليا حاملا موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية كعلاج لاضطراب الأكل القهري.
وهذا بناء على ما ذكرته براونلي التي أضافت أن دلائل متعددة قد ظهرت لدعم هذه الأساليب العلاجية الثلاثة، غير أنه ليس هناك اتجاه يناسب جميع المصابين معا. فعلى سبيل المثال، من غير الممكن اقتراح البدء بأحد هذه الأساليب العلاجية ومن ثم اتباعه بأسلوب آخر من تلك الأساليب الثلاثة؛ حيث إن ذلك يختلف بين شخص وآخر. كما أنه ما يزال يحتاج إلى الكثير من الدراسة.
وأوضح الدكتور مايكل ديفلين، وهو بروفيسور في الطب النفسي في المركز الطبي لجامعة كولومبيا في نيويورك سيتي، بأن اضطراب الأكل القهري ليس مجرد حالة عارضة، وإنما هو مشكلة تحتاج للعلاج.
ويتميز اضطراب الأكل القهري بخروجه على سيطرة المصاب، فضلا عن شعور المصاب بالضغط النفسي والاشمئزاز والاكتئاب نتيجة لما يقوم به. فهو لا يشعر فقط بالضيق كما هو الحال لدى من يتناولون الكثير من الطعام في فترات متباعدة من دون أن يكونوا مصابين بالاضطراب المذكور.
وتعرف نوبات الأكل القهري بأنها القيام بتناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة قصيرة من الوقت مع عدم السيطرة على ذلك. ولتشخيص هذا الاضطراب، يجب أن يكون المصاب تعرض لنوبة واحدة على الأقل في الأسبوع لمدة ثلاثة أشهر. ويذكر أن المصاب أثناء النوبة يتناول الطعام بشكل سريع مقارنة بالمعتاد ويستمر في ذلك إلى أن يشعر بالشبع المفرط. كما أنه يتناول الطعام من دون أن يكون شاعرا بالجوع، ولا يفصح عن ذلك كله للآخرين بسبب ما يشعر به من إحراج، وذلك بحسب ما ذكره الدكتور ديفلين الذي أشار إلى أن هذا الاضطراب ليس مجرد تناول الكثير من الطعام.
وللوصول إلى النتائج المذكورة حول العلاجات الفعالة لهذا الاضطراب، قامت براونلي مع زملائها بإلقاء نظرة على 34 دراسة سريرية قامت باختبار العلاجات المحتملة للاضطراب المذكور. وقد وجد أن المصابين الذين يعالجون بالعلاج المعرفي السلوكي، وهو أحد أشكال العلاج النفسي، كانت احتمالية امتناعهم عن الأكل القهري تزيد بخمسة أضعاف عما هو الحال لدى من لم يحصلوا على هذا الأسلوب العلاجي.
أما من استخدموا أدوية معينة مضادة للاكتئاب كانت احتمالية امتناعهم عن الأكل القهري تزيد بنسبة 67 % مما هو الحال لدى من لم يستخدمونها. أما من استخدموا الفايفانس، فقد كانت احتمالية امتناعهم عن الأكل القهري تزيد بـ2.5 ضعف عما هو الحال لدى من لم يحصلوا عليه.

تعليقاتكم