مجتمع الصحة

سبعة أسباب للخوف من العلاقة الحميمية

صحة نيوز – قد تظهر لديكم بعض المخاوف اتجاه الشريك، أو اتجاه الدخول في القفص الذهبي كما يصفه البعض، وحتى عند الزواج قد تشعرون بالتخوف من فقدان الشريك. ما هي الأسباب التي تجعلكم تشعرون بالتخوف من العلاقة الحميمة مع الشرك؟
الخوف من العلاقة الحميمة هي الحالة التي يجد بها الشخص صعوبة في فتح قلبه، والارتباط بالطرف الاخر في العلاقة، لاسيما وان العلاقة الجيدة تقوم على اساس الثقة والدفء والحب، وبها يعتمد الاطراف على بعضهم البعض في كل شيء، غير انهم يشعرون ويتصرفون جنبا الى جنب في الحياة الزوجية، ويتصرفون هكذا عندما يكونون لوحدهم. وقد يحدث الخوف من العلاقة الحميمة حسب ما ذكر الاطباء النفسيين بسبب عدم القدرة على الانفتاح عاطفيا مع الشريك، وعدم القدرة ايضا على التواصل جنسيا وجسديا معه. ونضع بين ايديكم بعض الاسباب الشائعة التي تؤدي الى الاصابة بالخوف من ممارسة العلاقة الحميمة مع الشريك.

فقدان الزوج
الخوف من فقدان الزوج يلعب دورا كبيرا في حدوث تخوف من اقامة العلاقة الحميمية، وعندما يكون احد الطرفين يشعر بقيمة اقل من الطرف الاخر قد يسبب للطرف الاول التخوف من ممارسة الفعل مع الطرف الثاني، وهذا قد يؤدي الى نشوب قلق حقيقي سواء على المستوى العاطفي او الجسدي.

صورة الجسد
الخوف من العلاقة الحميمة والذي مصدره صورة الجسم السيئة، وهذه الحالة ليست ظاهرة نادرة، لاسيما وان العالم الغربي تقوده صناعة الاعلانات والتي تحدد معايير شبه مستحيلة لجمال وجسد المراة، حينها تشعر معظم النساء بعدم الراحة عند رؤية هذه الاعلانات ورؤية اجسادهن، فيتولد لديهن عدم الثقة بانفسهن وحينها ينعكس هذا على العلاقة الحميمة مع الشريك.

تجارب العلاقات السيئة
للعلاقات السابقة تاثير بعيد المدى على العلاقات التي تاتي في وقت لاحق، ان الخبرات السلبية المنوطة فعدم النجاح والفشل، وعدم الانسجام، و عدم التوافق من الناحية الجنسية، والانفصال من جانب واحد وما يترتب على ذلك من اثار نفسية، كل هذا يمكن ان يؤدي الى الخوف من العلاقة الحميمة. لان الترسبات التي بقيت بسبب العلاقات الفاشلة يمكن ان تؤدي الى احدث قلق عميق، و انعدام التواصل من الشريك الجديد، وصعوبة في تطوير علاقة حميمة معه والشعور بالحب تجاهه من جديد.

المشاكل التي لم تحل في العلاقات الحالية
سبب اضافي في الشعور بالخوف من العلاقة الحميمة هو المشاكل التي يكون مصدرها الفشل المنظم في العلاقة مع الشريك الحالي، وعدم القدرة على التواصل معه ، وصعوبة في الالتزام، والجدية المفرطة في العلاقة بجانب المشاجرات المستمرة، وشعور احد الطرفين بالاختناق من الطرف الاخر. جميع هذه المشاعر يمكن ان تمنع احد الاطراف من تطوير علاقة حميمة مع الجانب الاخر، واحد القواعد المهمه فيما يتعلق بالقدرة على تطوير العلاقة الحميمة، هو قدرة كل طرف في الحفاظ على مساحة خاصة للطرف الاخر وعدم محاولة تجاوزها.

عدم الثقة
احد الاسباب الشائعه للخوف من العلاقة الحميمة هو انعدام الثقة بين الطرفين. لاسيما وان الثقة هي عنصراساسي في نجاح العلاقة الحميمة والدافئة. والخوف من العلاقة الحميمة والذي مصدرة عدم الثقة قد يؤثر على الازواج في المواعدة الاولى وحتى على الازواج المتقدمين في العلاقة، و عندما لا يثق احد الطرفين بالاخر يميل احدهم الى تجنب اقامة العلاقة الحميمية الجسدية والعاطفية مع الاخر و بشكل لا ارادي، بسبب عدم الشعور بالراحة، او الانفتاح والتواصل.

الاكتئاب واضطراب القلق
لاضطراب القلق والاكتئاب اثر بعيد المدى على العلاقات الشخصية، وعندما يتعلق الامر بالاكتئاب بين طرفي العلاقة، فان الاعراض المختلفة للاكتئاب قد تؤدي في نهاية الامر الى الانفصال العاطفي بين الطرفين، وتدمير العلاقة. وقد يسبب الاكتئاب العزلة و انعدام المزاج، و الشعور بالذنب، وظهور الافكار السيئة وحدوث نوبات الغضب، وانخفاض تقدير الذات، وعدم الاستقرار العاطفي، وغالبا ما يؤدي بشكل مباشر الى الخوف من حدوث العلاقة، والخجل والتردد في تبادل كل هذا مع شخص اخر. وفي هذه الحالة عندما لا نشارك الزوج في الحالة النفسية فانه قد يفسر سلوك الطرف الاخر بشكل خاطئ ويجده غير متحمس للعلاقة، وغير منجذب ويشعر بالاشمئزاز تجاه الطرف الاخر، لذا ان لم يتم علاج هذه الحالة بشكل سريع فقد تؤدي هذه المشاعر الى تدمير العلاقة بين الطرفين والانفصال في نهاية المطاف.

عندما يتعلق الامر باضطرابات القلق، وحتى لو كان الشخص مائل الى الدخول في نوبات قلق او شخصيته دائما قلقة، فان احد المشقات المعروفة لهذا الاضطراب هو الخوف من العلاقة الحميمة، والتي قد تتطور دون علاج، ويذكر ان للقلق والاكتئاب علاجات فعالة قد تعيد الحياة الى طبيعتها.

العلاقة بين الوالدين
العلاقة الزوجية بين الوالدين قد تؤثر على انماط السلوك في العلاقات التي سيطورها الابناء، فان الازواج المنفصلين، او الازواج الذين مروا باجراءات الطلاق، هم اكثر عرضة لتطوير الخوف من العلاقة الحميمة. غير ان الازواج الذين تشاجروا كثيرا او انفصلوا بشكل سيء، قد يثبت في وعي الابناء حينها بان هذه هي العلاقات الزوجية وهذا ما يحدث بالواقع بشكل عام، و بالرغم من انه ليس كذلك، فقد تظهر لدى الابناء رغبة في عدم تجربة ما جربوه اهاليهم، وتصبح لديهم ردة فعل سلبية تجاه فكرة الزواج والارتباط.

تعليقاتكم