مقالات طبية

علاج مسمار القدم- هل جربتم علاج موجات الصدمة؟

صحة نيوز – المهماز أو المعروف بمسمار القدم، يشكل هاجساً لدى النساء أكثر من الرجال، اذ ينتشر في أقدامهن بشكل أكبر، ولعلاجه ينصح الاطباء بإستخدام موجات الصدمة.فهل لجأت لعلاج مسمار القدم من قبل؟
اقدامنا كباقي اعضاء الجسم يمكن ان تتاثر بشكل كبير نتيجة اهمالها، فالوقوف لفترات طويلة اثناء العمل قد يرهق عظام كعب القدمين ويسبب التهاب اللفافة الاخمصية (plantar fasciitis) اي المهماز او مسمار القدم كما هو متعارف بيننا، اذ يحدث نتوء صغير في عظم الكعب نتيجة ثقل الجسم او الاحتكاك المفرط في منطقة القدم، او المشي بوضيعة غير مريحة.

يعتبر مسمار القدم مشكلة شائعة ومؤلمة للنساء قبل الرجال، لذا اوجد الاطباء طريقة ملائمة لعلاج مسمار القدم عبر موجات الصدمة “غير غازية”، والتي تبعدك عن اجراء عملية جراحية وحقن الجسم بالكورتيزون كما هو معتاد. وقد اثبت ان استخدام موجات الصدمة للعلاج، يمكن ان تكون نتائجها جيدة ومفيدة نسبيا، وقد تلغي الحاجة الى اجراء عملية جراحية لازالة الزوائد اللحمية المؤلمة في القدم . فلماذا نشعر بالم المهماز؟

لماذا نشعر بالم مسمار القدم؟
اسباب كثيرة تجعلنا نشعر بالم المهماز او مسمار القدم المؤلم، وتحديدا لدى الاشخاص الذين يقفون لساعات طويلة على اقدامهم، و ممن يعانون من زيادة في الوزن، ولذا ينصح الاطباء بتخفيف الوزن، كما ينصح الرياضيين بعدم الضغط الزائد على كف اقدامهم.

والالم يبدا عندما تظهر التمزقات في مرتكز اللفافة، التي تمتد على طول كف القدم من الكعب الى الاصابع. وعندما يحاول جسمنا علاج التمزقات، فهو يسبب في بعض الاحيان ظهور التهاب في المكان الذي ترتبط فيه اللفافة بعظم الكعب، وترسبات الكالسيوم التي تكون نتوءات على عظم الكعب.

ما هي موجات الصدمة؟
موجات الصدمة هي موجات صوتية يتم ارسالها باتجاه المهماز، وتؤدي الى اهتزازه وتفككه. وبعد ان يتم تفكيكه يذوب المهماز، والجسم يقوم بامتصاصه. وفي حالة التهاب اللفافة، فان موجات الصدمة، يمكنها ان تساعد في توسيع الاوعية الدموية، وتشجيع بناء اوعية دموية جديدة. ويذكر ان تحسين تدفق الدم الى مكان الالتهاب، يساعد جدا في عملية الشفاء.

كيف تعمل موجات الصدمة؟
يتم تنفيذ العلاج بواسطة استخدام جهاز يولد الموجات الصوتية، والموجات الكهرومغناطيسية، وكذلك موجات الضوء والحرارة بتردد يتراوح ما بين 200-1500 نبضة في الدقيقة. وينبغي توجيه الامواج بشكل دقيق الى المهماز. واذا رافق المهماز الما في العضلات، يستكمل العلاج بواسطة استخدام جهاز اخر يولد الموجات الصوتية بضغط منخفض عن الجهاز السابق، والتي تتكون عن طريق تحريك مكبس الجهاز، بما يقارب من 10الى 20 حركة في الثانية الواحدة.

واخيرا المعالج يوجه الذراع التي تخرج منها موجات الصدمة الى منطقة المهماز في كعب القدم. اذ تظهر نتائج العلاج بعد اسبوع او اثنين من اتباع طريقة موجات الصدمة، غير ان حالة المهماز المزمن تستغرق المزيد من الوقت للحصول على النتائج المطلوبة من العلاج.

ويمكن دمج العلاج بالصدمة مع العلاج الطبيعي للحصول على نتائج افضل و لتلين اللفافة المتضررة في كعب القدم. ولتسريع عملية العلاج يمكن ايضا اللجوء الى تدليك الكعب مرتين في اليوم، صباحا ومساءا.

متى نفكر في علاج مسمار القدم بواسطة موجات الصدمة ؟
نلجا الى علاج الصدمة عندما يصبح المهماز مزمنا. اذ لا يوصي الاطباء في علاج المهماز المزمن استخدام الادوية المالوفة المضادة للالتهابات، او استخدام حقن الستيرويدات (Epidural steroids injection) المثيرة للجدل و المستخدمة لمعالجة الام الرقبة والظهر، وبالمقابل يمكن استخدام هذه الادوية في علاج المرحلة الاولى من المهماز، وليس استخدامها في الحالة المزمنة لان فعاليتها تقل.

ان الطرق المقبولة لعلاج المهماز لا تعمل دائما وليست مناسبة للجميع. وفي بعض الحالات فان المهماز يمكن ان يعود حتى في حالة الجراحة. وكثير من الناس يستعينون بالمسكنات فقط، ويتعايشون مع الالم مدة طويلة، وفي هذه الحالة يفضل استخدام علاج موجات الصدمة.

هل علاج موجات الصدمة، امن؟
امن جدا. الملايين من الناس في جميع انحاء العالم قد خضعوا بالفعل للعلاج بموجات الصدمة ومنهم من شعر بالالم، ومنهم من لم يشعر مطلقا، ولكنه بالواقع علاج الصدمة يحدث الما وبكل تاكيد، ولكنه لا يترك اثار جانبية على جسم المعالج، غير احمرار طفيف والشعور بالوخز في بعض الحالات. وما يمزه كونه علاج غير غازي بعيدا عن الجراحة.

علاج موجات الصدمة مناسب للجميع؟
علاج الصدمة غير مناسب للجميع، وغير مناسب لكل من يعاني من هذه الحالات:

1- من يحمل جهاز تنظيم ضربات القلب.

2- ومريض بسرطان العظام.

3- من يعاني من اضطرابات عصبية.

4- ومشاكل في امدادات الدم الى جميع اجزاء الجسم.

5- ولا ينصح بعلاج الصدمة للنساء الحوامل .

6- او الاشخاص في مرحلة التعافي من كسر في الساق، او من جرح مفتوح.

(60-90%) هي نسبة نجاح العلاج بواسطة موجات الصدمة، وهذه النسبة تظهر بعد العلاجات الثمانية الاولى الضرورية، وبالمقابل لا يمكن التنبؤ بكيفية استجابة كل معالج للعلاج، وماذا ستكون فرصته للشفاء.

تعليقاتكم