أخبار الصحة

فوضى في استخدام “الكورتيزون” في طوارئ المستشفيات والمراكز الطبية والصيدليات

صحة نيوز – كتبت : كوثر صوالحة عند الوصول الى اقسام الطوارئ في المستشفيات او مراكز الطوارئ المنتشرة بشكل كبير في العديد من المناطق فان اول اجراء طبي للمراجع بعد اجراء الفحص الروتيني المعتاد وبعد سؤال الطبيب للمريض عن الاعراض التي يعاني منها يبادر الطبيب الى اعطائه « ابرة « تعمل على اراحته بشكل فوري .. لكن المريض وكونه ليس بطبيب لا يعلم مكونات هذه الابرة ولايسال عنها لانها بعيدة عن اختصاصه ومعرفته ولا يعرف اساسا ما تحتويه من مواد فعالة .
الابرة احيانا تريح المريض من الاعراض التي يعاني منها لكنها خطيرة على المدى البعيد او القريب لاحتوائها على ثلاثة انواع من الادوية التي قد تتسبب في اعراض جانبية اذ يطلق الاطباء على استخدام هذه الابرة «فوضى في استخدام الكورتيزون « الملفت في الامر هو تحذير الاطباء من التعاطي مع هذا الاجراء الطبي بل يتعدون ذلك الى وصف ما يجري بفوضى هدفها الكسب المادي حيث تعطى هذه الابرة لمعظم المرضى ليس فقط في المستشفيات ومراكز الطوارئ بل في الصيدليات ايضا .
هذا الاجراء الطبي وهذه الابرة السحرية تحتوي على خليط بين «الكرورتيزون وامراض حساسية ومسكن « ، قد تكون علاجا في بعض الحالات الا انها في العديد من الحالات التي تعطى فيها غير مجدية والاهم من ذلك قد يكون لها اعراض جانبية ومضاعفات يعلمها الاطباء ولكن لايعلمها المريض .
طبيب الاسرة الدكتور عبد السلام المساعدة قال لـ « الدستور» انه لايوجد اساس علمي لاستخدام هذه الابرة واستخدامها يجب ان يكون مبنيا على اسس علمية لا جزافا ,, واضاف تستخدم هذه الابرة في طوارئ المستشفيات وفي مراكز الطوارئ لكافة الاعراض «رشح ، التهاب قصبات، التهاب حلق « وهذا الاجراء خاطئ 100% .
واشار الى ان مادرة الكورتزون واستعمالها المفرط له العديد من الجوانب السلبية وعلى المدى البعيد او القريب قد يؤدي الى الاصابة «بارتفاع ضغط الدم والاصابة بالسكري « اضافة الى انه غير مجد واجراء طبي غير صحيح لمعالجة الالتهابات الفيروسية و99% من مراجعي الطوارئ سواء في المستشفيات او مراكز الطوارئ يعانون اساسا من الالتهابات الفيروسية مبينا ان نسبة استعمالها الخاطي تتجاوز ال 95 % .
وقال ان الكورتيزون اثبت فاعليته وجدواه في علاج امراض الحساسية ولكن بالابتعاد عن الافراط في استخدامه اما استخدام المسكن كـ « الفولترين « وغيره من المواد على من يعاني من امراض الحساسية فله مضاعفات اخرى على اصحاب امراض «الربو القصبي و من يعانون من امراض الكلى والضغط الشرياني «.
وعن انتشار الظاهرة قال المساعدة «هذه الفوضى تعود الى الاطباء المتواجدين في مراكز طب الطوارئ وهم اطباء مبتدئين والغالبية العظمى منهم غير حاصلين على شهادة الامتياز فيلجأون الى استخدام هذا الخليط غير المضمون النتائج على الحالة وذو المضاعفات على المدى البعيد .
وتشير كافة الدراسات العلمية ان هناك اضرار كبيرة لاستخدام الكورتيزون والافراط به وان هناك اضرارا جانبيّة يُمكن أن تُصيبَ بعض الأشخاص دون غيرهم حسبِ طبيعةِ استجابة أجسامهم لهذهِ المادّة، وبعض الأعراض يُمكن أن تظهرَ بعد مرورِ فترةٍ طويلةٍ من استخدامِ الكورتيزون، وأخرى تظهر عند استخدامِ جُرعاتٍ عاليةٍ منه، وتجدر الإشارة إلى أنَّه لا بُدَّ من الالتزام بنصائح الطَّبيب، وإخباره بحدوث أيّ عرضٍ جانبيّ، وللكورتيزون اثار جانبية اذا ما استخدم في غير مكانه على الجهاز القلبي والجهاز الهضمي والجهاز العصبي والبصري اي على اجهزة الجسم كاملا .
ويطالب الاطباء الجهات الرسمية بمراقبة الاجراءات الطبية التي تقدم في اقسام الطوارئ في المستشفيات ومراكز طب الطوارئ والصيدليات لان اي مادة دوائية لها مضاعفات على الجسم ولها اثار جانبية لاسيما الكورتيزون والمضادات الحيوية .

تعليقاتكم