مجتمع الصحة

كيفية العناية بالطفل المصاب بمرض كلوي

صحة نيوز – كيف تساعد طفلك المصاب بمرض كلوي على مواجهة مرضه، والتأقلم معه ومع التغييرات في النظام الغذائي، التحديات الاجتماعية والدراسية وغيرها الكثير
في حال كان لديك طفل مصاب باحد امراض الكلى فمن الطبيعي ان تشعر بالقلق ايزاء العناية بصحته، وقد تخطر ببالك العديد من التساؤلات حول كيفية القيام بذلك، وهنا ينصح الاهل بالتوجه الى الشخص المختص للاجابة بشكل مهني، وقد يستلزمك احيانا اللجوء لطلب مساعدة اخصائي نفسي او تغذوي!

سنجيبكم فيما يلي على اكثر التساؤلات شيوعا:

نمو الطفل
العديد من الاباء قد يقلقهم موضوع سير عملية نمو طفلهم وتاثير اصابته بمرض الكلى على ذلك. الكلى هي احد الاعضاء الحيوية التي تلعب دورا اساسيا ومهما في التاثير على النمو، لذا قد تجد ان الطفل المريض بالكلى لا يواكب نموه نمو اقرانه، كما وقد يتاثر وزنه وطوله ويكون عرضة لسوء التغذية في حال تاثر الشهية وحاسة الذوق لديه.

لكن يمكن مساعدة الطفل والسيطرة على هذه المشكلة في حال كان الاباء حريصون على حصوله على كافة احتياجاته الغذائية وتعويضها بالكميات المناسبة والكافية، حتى لو كان ذلك عن طريق مكمل غذائي عندما يستلزم الامر، وهنا نذكر على مدى اهمية المتابعة الدورية مع المختص التغذوي لزيادة منسوب السعرات الحرارية والمغذيات الاساسية، والحرص على اجراء فحوصات دورية لنسب العناصر وتاثرها في جسمه، لتحديد احتياجاته وتعويضها بالشكل السليم. واحيانا قد يستلزم اخذ حقن عامل النمو باشراف الطبيب المختص.

ممارسة النشاط البدني والرياضة
قد يخاف الاهل على طفلهم المصاب بمرض كلوي من الرياضة، ومن شدة حرصهم عليه قد يمنعونه من ممارسة العديد من الانشطة اليومية وخاصة التي تتطلب مجهود بدني، وهنا ننوه الى ان الطفل المريض بمرض كلوي يكون اقل قدرة على اداء النشاطات التي تتطلب مجهود بدني عال مقارنة مع اقرانه، فهو قد يشعر بالتعب بسرعة. الا ان هذا لايمنع من ان يقبل الطفل على القيام بالنشاطات العادية المحببة له ولاصدقائه، مع مراعاة بعض الحالات الخاصة، مثل:

قد يمنع الطفل من ممارسة السباحة بعد خضوعه لعملية غسيل الكلى (الديال)
يمنع الطفل من ممارسة النشاطات البدنية بعد عملية زراعة الكلى
ينصح بتجنب الرياضات التي فيها احتكاك، مثل كرة القدم.

اشراك اخوة الطفل
من الضروري توعية باقي افراد العائلة بحالة الطفل، ومساعدة اخوته على فهم ذلك وكيف يتم التعامل مع حالته. فان اشراكهم بالامر والاجابة عن كافة تساؤلاتهم ولربما اصطحابهم احيانا للمختص المشرف على حالة الطفل لمناقشة مخاوفهم قد يساهم كثيرا بازالة كل مسببات القلق ولجعلهم يشعرون انهم جزءا لا يتجزا من الخطة الكلية.

صعوبات مدرسية
عادة الطفل المصاب بمرض كلوي هو اكثر تغيبا عن المدرسة من غيره من الاطفال الا انه ليس اقل من ناحية قدرات عقلية. فامراض الكلى لا تؤثر على العمليات العقلية والذاكرة والتركيز، ولكن كثرة التغيب وقضاء الوقت في المستشفى قد يؤثر على التحصيل الدراسي له. لذا يجدر بالاهل وضع خطة بالتعاون مع الاساتذة لتعويض كل ما يفوت طفلهم من حصص دراسية، ووضع برنامج للدراسة المنزلية في حال بقاء الطفل في المستشفى.

صعوبات اجتماعية
قد يعاني الطفل المصاب بمرض كلوي من بعض الصعوبات الاجتماعية، الخجل وعدم القدرة على اقامة علاقات وصداقات مختلفة. فقد يؤثر كثرة تغيب الطفل عن المدرسة على تكوين صداقات مع اقرانه. وقد تجد الشعور بكونه مختلفا عن غيره سببا مانعا لذلك. او نتيجة لكون نموه اقل من اقرانه يجعله فاقد للثقة بنفسه او يشعر بالخجل. ما الحل؟ يمكن تشجيع الطفل على تكوين صداقات جديدة ومختلفة، واشراكه بانشطة قد تساهم في تكوين علاقات متنوعة خارج اطار المدرسة والمستشفى.

تبرع الاهل بالكلى لطفلهم
يتساءل العديد من الاباء حول امكانية تبرعهم بكلية لطفلهم، وطبعا بالامكان ذلك بعد اجراء عدة فحوصات طبية ومعرفة مدى ملائمة خيار التبرع له ولطفله. مع العلم بان عملية التبرع بالكلية هي عملية جراحية كبيرة وتتبع لقواعد صارمة، الا انها تنقذ حياة الملايين.

الطفل يرفض تناول ادويته
من الضروري جدا الالتزام بتعليمات الطبيب المشرف على حالة الطفل المصاب بمرض كلوي، ومن بين هذه التعليمات تناول الادوية الموصوفة وبمواعيدها. في بعض الحالات قد يشعر الطفل بالملل او بالياس من تناول الادوية ويقوم برفضه! فكيف تساعدهم؟ اعمل على تحديد سبب الرفض لتناول الدواء بداية ومن ثم عالجه عن طريق التحدث معه بطريقة مناسبة مع عدم تخويفه. اذ مثلا تجد بعض الاطفال يرفضون تناول الدواء لانه قد يؤثر على جسمهم ومظهرهم الخارجي، هنا يجب بك ان تناقشه حول اهمية تناول هذا الدواء لصحته وحول المخاطر الصحية المترتبة على ذلك، وقد يفيد اشراك الطاقم الطبي المشرف في حل المشكلة، او ايجاد البديل في بعض الاحيان.

تعليقاتكم