مجتمع الصحة

كيف تستشعرين الروحانية في العشر الأوائل من ذي الحجة؟

صحة نيوز – في ظل الاستغراق في ماديات العصر، تهفو الأرواح للشعور بالروحانية، وفي حين يرى البعض اللفظ محبباً، قد تراه أخريات لفظاً مبالغاً فيه يصعب تحقيقه وسط مشاغل الحياة.
ولأننا مقبلون على أيام مباركة نسعى فيها دوماً للتقرب إلى الله، يعرفنا الداعية الإسلامي إسلام شعيب في ما يلي عن ماهية الروحانية الحقيقية وأهميتها وكيفية الوصول لها والاستمتاع بها في هذه الأيام المباركة:

بداية يحدثنا الشيخ إسلام عن الروحانية في النقاط التالية:
1. الروحانية هي رحلة إلى مستويات أعمق من المعاني، وهي ميزة خاصة منحها الله للإنسان، فجعلته أكثر من مجرد مخلوق حي يعتمد على الأشياء المادية، فذكر الله الدائم والدعاء والمناجاة هي ميزات متاحة للإنسان للشعور بالقرب من خالقه.

2. جوهر الروحانية هو حاجة الإنسان الأساسية لعلاقة إيجابية مع خالقه ومع نفسه وأهله ومحيطه الاجتماعي.

3. الروحانية تعطي القوة الداخلية لمواجهة مشاكل الحياة ومحنها، حيث أنها تظهر أن داخل الإنسان متعلق بشكل وثيق بخارجه، وأن ما بداخله من قرب وجمال وسلام ينعكس على خارجه.

4. إن العالم الروحاني مرتبط بالعالم المادي وليس منفصلاً عنه، والدليل على ذلك هو نفور الإسلام من الرهبنة وفكرة قطع الإنسان لعلاقته بالدنيا وبالماديات، فالروحاني الحق لا يجب عليه أن ينفصل عن الدنيا انفصالاً سلبياً، بل يعيش الحياة ويجتهد وينجح فيها وهو متعلق بالله ومتمسك بحبله ومستشعر معيته وحبه في كل خطوة.

5. إن الروحانية بالنسبة للمؤمن قناة حيوية تسمح للرحمة والمحبة الإلهية بأن تتحرك فينا ومن خلالنا، فتتغير الحياة للأسمى والأرقى، والروحانية تزيد من المحبة في القلوب والأرواح، مما يجعل العلاقات الإنسانية أفضل.
كيف نصل إلى حالة الروحانية في العشر الأوائل من ذي الحجة؟

يقول الشيخ إسلام: إن زيادة الروحانية يمكن تحقيقها من خلال 3 أمور، وهي:
1. التعلق بالرسول محمد الكريم -صلى الله عليه وسلم- والتعلم من روحانيته، وذلك من خلال حبه محبة صادقة وكثرة الصلاة عليه والقراءة في سيرته والاتصال الدائم بها.

2. التحلي بالنفس المتواضعة الخاشعة لله، وذلك يتحقق بكثرة مناجاة الله ودعائه والخلوة به، خاصة في جوف هذه الليالي المباركة، فالمناجاة تشعر العبد بقربه من الله والأنس به، وهنا تتجلى الروحانيات على العبد.

3. التقرب إلى الله بالنوافل، فالنوافل تجلب محبة الله للعبد، والعبد إذا أحبه الله أفاض عليه من بركاته وأسراره وخيره.

تعليقاتكم