اوبتكوس

ما هو الماء الأبيض (الساد – Cataract)، وكيف تحدث؟!

صحة نيوز – ظاهرة المياه البيضاء (الساد – Cataract)، كيف تحدث؟ وكيف بالإمكان علاجها؟ وهل تختلف أساليب العلاج الحديثة عن الأساليب التقليدية؟
ما هو الساد (الماء الابيض)؟

ساد العينين (او المياه البيضاء – Cataract) هي حالة تصبح فيها عدسة العين معكرة، بدلا من ان تكون شفافة، كما يجب ان تكون في الوضع الطبيعي. كذلك، تكون عدسة العين، في وضعها الطبيعي، موجودة خلف الحدقة (البؤبؤ)، وهي المسؤوله عن تركيز اشعة الضوء وكسرها (تحويلها)، بشكل دقيق، الى مركز شبكية العين.

اعراض الساد

التغير السريع في مقياس عدسات النظارات: في المراحل الاولى يلاحظ المريض انه بحاجة الى تغيير نظارته خلال فترات متقاربة، اكثر من السابق، واحيانا خلال عدة اشهر.
شعور بنقص الضوء او بان الالوان خافتة.
ابهار البصر: ولا سيما عند التعرض لاشعة الشمس القوية او اثناء السواقة في ساعات الليل.
تشوش متزايد في الرؤية: حتى عند تحديث النظارات وملاءمتها.
شعور المريض بانه يرى من خلال ستارة او زجاج ابيض اللون.

اسباب الساد (الماء الابيض)

السن: تبدا عدسة العين بالتعكر، تدريجيا، مع التقدم بالسن لدى جميع الناس، الا ان الفترة الفئة العمرية التي تتميز بهذا التعكر هي بين سن 55 – 80 عاما. يعتبر التعكر اكثر الاسباب انتشارا لحالة الماء الابيض في العينين، وهو يشبه من حيث المبدا عملية الشيب في شعر الراس.
التعرض لاشعة الشمس لفترات طويلة.
الخلفية العائلية: قد تسبب العوامل الوراثية في الاسرة اعتام عدسة العين في سن مبكرة، بشكل يفوق المتوقع، فيتكون الماء الابيض لدى الشخص المصاب.
الامراض: قد يؤدي مرض السكري الى تكون الماء الابيض (الساد) في سن مبكرة نسبيا.
التهابات في داخل العين، من نوع التهاب العنبية (Uveitis).
بعض الادوية، وخاصة من عائلة الاسترويدات.
الصدمة والاصابات في منطقة الراس والوجه، وبشكل خاص الضربه المباشرة للعين، كما قد يحدث في حوادث السير والرياضة، مثلا.
التعرض للاشعاع في منطقة الراس والوجه.
الساد الخلقي، على خلفية وراثية او امراض خلقية مرتبطة بخلل في عملية الاستقلاب (الايض -Metabolism).

متى ينبغي اجراء جراحة الساد؟

في الماضي، عندما كانت العملية الجراحية تتطلب فترة نقاهة طويلة المدى وتنطوي على الكثير من المضاعفات والتعقيدات، كان من المعتاد الانتظار حتى نضوج حالة الماء الابيض (الساد)، حيث تنعدم الرؤية تماما في العين بسبب العكر فيها. وكان تقييم حدة البصر يعتمد على القدرة على عد الاصابع وفي بعض الاحيان مجرد الشعور بالضوء.

اما اليوم, في عصر الجراحة الحديثة، فمن المفضل والمتبع اجراء الجراحة في اللحظة التي يسبب فيها الماء الابيض تشويشا كبير في اداء المهام اليومية، مثل القيادة، القراءة او مشاهدة التلفزيون. ويكون هذا الاجراء اكثر الحاحا، بشكل خاص، عندما لا تبقى ثمة امكانية لتصحيح الرؤية بواسطة النظارات. حدة الرؤية- حدة رؤية بقيمة 12/6 واكثر مع تشوه، رؤية مزدوجة وظلال حول الصورة او انبهار البصر عند القيادة في الليل – تؤثر سلبا على الاداء الوظيفي للانسان الفعال، وهي اسباب تبرر اجراء العملية الجراحية.

هل ينبغي الانتظار حتى نضوج الساد؟

الجواب هو: لا، قطعيا!

يتم اجراء عملية جراحة الماء الابيض في العين اليوم في العيادات الخارجية (دون الحاجة للمكوث في المستشفى)، تحت التخدير الموضعي مع جرح صغير. نسبة النجاح تبلغ حوالي 95 ٪ والشفاء سريع، عادة.

من ناحية اخرى، تتطلب الجراحة الحديثة (التي تجرى بطاقة الموجات فوق الصوتية وتدعى “استحلاب العين -Phacoemulsification) شروطا لا تتوفر في بعض الاحيان في حالات الماء الابيض (الساد) الناضج، من حيث صلابة العدسة وقوة الاربطة التي تمسك بها (Zonules).

بالغالب، تتطلب جراحة الماء الابيض الناضج اجراء شق اكبر ووضع غرز (خياطة) وتنطوي على الكثير من المضاعفات والتعقيدات، كما يتطلب الشفاء وقتا اطول.

هذا الامر صحيح، بشكل خاص، عندما تكون العين مصابة بامراض اخرى، مثل الزرق (Glaucoma)، السكري، عكر في القرنية وصعوبة توسع حدقة العين.

تعليقاتكم