صيدلية و دواء

مسكنات الآلام والاختبار الجيني للمصابين بالسرطان.. أحدث اهتمامات الطب

صحة نيوز – أعلنت مؤسسات صحية ومراكز بحوث عالمية عن سعيها لتخلص من مسكنات الآلام عند دخول الحالات إلى قسم الطوارئ. وقامت أيضاً بالكشف عن آخر تجاربها والمتعلقة بأمراض السرطان لدى الأطفال.

مسكنات الآلام الأفيونية
اعتمد مركز سان جوزف الطبي في نيو جيرزي نظاما لتجنب إعطاء مسكنات آلام أفيونية للمرضى الذين يدخلون قسم الطوارئ فيه، في سياق خطوة هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة حيث تزداد حوادث الجرعات الزائدة.
ففي العام 2014، توفي 14 ألف شخص في الولايات المتحدة من جراء جرعات زائدة من مسكنات أفيونية، بحسب الأرقام الصادرة عن مراكز الوقاية من الأمراض ومراقبتها (سي دي سي).
وتعد أيضا مهدئات الآلام التي تحتوي على مواد أفيونية مسؤولة عن عدة حالات إدمان الهيرويين التي يلجأ إليها المرضى إذا تعذر عليهم الحصول على الأدوية. وقد أدى إدمان الهيروين إلى 10500 حالة وفاة سنة 2014.
وينص البروتوكول المعتمد في مركز سان جوزف على الامتناع عن استخدام مسكنات الآلام الأفيونية «قدر المستطاع»، وفق البيان الصادر عن المجموعة المالكة لمركز الاستشفاء هذا.
ويمكن لطاقم الطوارئ الاستعاضة عن هذه المسكنات بأدوية غير مشتقة من الأفيون وحقنات مركزة من أكسيد النيتروز (المعروف أيضا بالغاز المضحك)، فضلا عن تقنية الموجات فوق الصوتية.
ومنذ اعتماد البروتوكول في كانون الثاني، حصل أكثر من 300 مريض على هذه العلاجات البديلة وهم كانوا يعانون في غالب الأحيان من حصى في المثانة وآلام حادة في الظهر وكسور، بالإضافة إلى الصداع النصفي، على ما أفاد المركز.
ويؤكد المستشفى الذي استقبل أكبر عدد من المرضى في أقسام الطوارئ في نيوجيرزي سنة 2015 أن هذا البروتوكول هو الأول من نوعه في الولايات المتحدة.
اختبار جيني للأطفال المصابين بالسرطان
شرع علماء بريطانيون في إجراء اختبار جيني على أورام من أطفال مصابين بالسرطان.
ويقول العلماء إن هذا الاختبار من شأنه أن «يمهد الطريق» ويساعد الأطفال على الحصول على عقاقير جديدة ومهمة بصورة أسرع.
ويأمل الأطباء أن يساعد هذا الاختبار المرضى الأصغر سنا في الحصول على أحدث الأدوية ومواصلة تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.
ويعمل الاختبار الجديد على تحليل التغييرات التي تحدث في 81 جينا سرطانيا مختلفا.
ويجري الاختبار في مستشفى رويال مارسدن التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية في لندن، وسيجرى على 400 طفل من مختلف أنحاء المملكة المتحدة على مدى العامين المقبلين.
ويمول هذا الاختبار المعهد الوطني للبحوث الصحية ومعهد أبحاث السرطان.
وقال لويس تشيسلر، الذي يقود أبحاث الاختبارات الجينية: «في كثير من الأحيان لا يكون هناك مساواة في حصول الأطفال على أحدث الأدوية التي يمكن أن تكون مفيدة في علاج السرطان.»
وأضاف: «تكلفة تطوير العقاقير التي تستهدف الجينات عالية للغاية. وتستخدم هذه العقاقير في الغالب من قبل البالغين أولا، إذ يكون عدد المرضى أكبر ويمكن رؤية النتائج بصورة أسرع.»
وأردف: «يعد هذا الاختبار نقلة لا تصدق، لأنه سيحدد كل التغيرات الجينية في الورم بكل وضوح. ويعطي هذا الاختبار الأطباء أداة قوية للغاية تساعدهم على اختيار الأدوية المناسبة للأطفال، وإثبات فعالية العقاقير في أسرع وقت ممكن.»
وشفي جاك دالي (14 عاما)، من مدينة ووكينغهام البريطانية، من ورم في المخ اكتشف عندما كان في السابعة من عمره.وقد ساعد العلاج الإشعاعي في إنقاذ حياته، لكنه ترك أضرارا سيئة للغاية.
يقول جاك: «مهاراتي الحركية ليست جيدة، ولا أستطيع ارتداء ملابس المدرسة من دون مساعدة.»
وأضاف: «التوازن ليس جيدا أيضا، وأسقط على الأرض بسهولة. أعاني في المدرسة، كما أعاني في تكوين صداقات في بعض الأحيان.»
ويأمل جاك ووالدته، هيلين، في أن يحدث الاختبار فرقا كبيرا في حياة الأطفال في المستقبل.

تعليقاتكم