أخبار الصحة

مغسلة الوزير والتأمين الصحي

إنت وحظك … إجابات حكومية للمراجعين
صحة نيوز – لم تجد موظفة في وزارة الصحة اجابة لمراجعة في مديرية صحة الزرقاء عن فرصتها في الحصول على تأمين صحي شامل سوى جملة «إنتِ وحظك» الأمر الذي آثار قلق المراجعين الآخرين، فهل القصة حظوظ ام تعليمات واضحة لتنفيذ الارادة الملكية بشمول الأردنيين بمظلة التأمين الصحي؟

وفي اتصال هاتفي مع رد وزير الصحة علي حياصات رد على السؤال حول اجابات موظفيه بهجمة عكسية عن سر الغياب الإعلامي لأبرز حدث رسمي في قطاع الصحة وقطاع الخدمة الوطنية الذي شمل ٧٥٪ من الأسر الأردنية بمظلة التأمين الصحي الشامل قياسا على عدد الخاضعين للضمان الاجتماعي ممن تقع اجورهم تحت سقف الـ «٣٠٠» دينار وهو السقف الممنوح لدخول مظلة التأمين الصحي الشامل. من بوابة الاعتراف بالحقيقة والذنب، نقول ان الوزير أصاب في هجمته العكسية الهدف، فحدث كهذا يفترض ان يتصدر عناوين الاعلام الأردني بكل الوانه وفئاته بعد ان كانت المظلة تحمي الأسرة الأردنية التي يصل دخلها السنوي الى الف دينار، وهو رقم متواضع على اية حال، قبل ان يجري رفع هذا السقف الى ثلاثة اضعاف تقريبا.
الدكتور حياصات يسترسل في الهجمة اكثر حين يصف اهتمامات الاعلام بأنها غرائزية قائلا « لو تم تصوير مغسلة مكسورة في أحد المراكز الصحية لقامت الدنيا، اما التأمين الصحي واتساع مظلته فلا يجد مكانا.
ليس من باب التبرير للغياب الاعلامي، نقول: ان ملف الصحة ليس شائكا بسبب الرعاية الصحية التي يقدمها الديوان الملكي والحكومة ايضا للمواطن الأردني الذي يتعالج على نفقة الدولة بالمجمل ولعل هذا الأمر منح راحة وطنية عالية، وقلل الاهتمام بالتأمين الصحي الشامل، بحكم ان الاعفاءات الطبية باتت في متناول جميع الأردنيين من بوابتي الديوان والحكومة، لكن ذلك لا يعني التقليل من خطوة التأمين الصحي الشامل التي تسجل للوزارة ووزيرها وللحكومة بالضرورة.
الجراح السابق والوزير الحالي، نجح في ارباك السؤال لكننا استعدنا الجملة الأولى من المادة الصحفية مطالبينه بتطمين المراجعين فهل الحظ وهو الاسم الحركي «للواسطة» في هذه المسألة ومن سيحدد المشمولين بالتأمين الصحي ام ستكون هناك المسطرة العادلة للجميع؟
وهذا ما اكده الوزير الجراح فالمظلة ستشمل كل من يقع تحت السقف المحدد للدخل، فهو قادر على معرفة الدخل بوسائل متعددة منها كشوفات الضريبة ومظلة الضمان الاجتماعي وكشوف دعم المحروقات فهذه ارادة ملكية لا تملك الحكومة والوزارة الا تنفيذها على الوجه الأمثل.
الهاتف الصباحي مع الدكتور علي حياصات كشف عن مفاجأة ثانية بأن اكثر من ١٤ ألف مواطن امتلكوا دخلا يفوق السقف الأول المحدد بألف دينار سنويا فخرجوا من مظلة التأمين وهذا سبب آخر لرفع السقف حتى يتساوى مع مستوى المعيشة الأردنية وتخفيف فاتورة العلاج للأردنيين.
حياصات يؤكد ان المهلة مفتوحة حتى منتصف نيسان الحالي لتقديم طلبات الحصول على بطاقة التأمين الصحي الشامل وبعدها ستدخل الوزارة في ورشة طويلة لتنقيح الجداول ومنح البطاقات للمستحقين، طالبا من الجميع التأكد بأنها مسطرة موحدة وان الاجابة التي تلقاها المراجعون عن الحظ والفرصة ليست تعبيرا حقيقيا عن واقع الحال داخل اروقة الوزارة النشيطة.

تعليقاتكم