أخبار الصحة

نقابة الصيادلة.. فراغ نقابي وضبابية تؤجل الانتخابات لموعد غير محدد

 

صحه نيوز- محمد الكيالي- أثار تأجيل وزير الصحة د. علي حياصات انتخابات الصيادلة قبل نحو أسبوع من موعد إجرائها، المقرر في 20 أيار (مايو) الحالي، الى موعد آخر لم يتم تحديده، حالة من اللغط في الأوساط النقابية الصيدلانية، تباينت بين مؤيد ومعترض.
تحديد موعد الانتخابات للنقابة يأتي بعد نحو عام من الفراغ النقابي، الذي تعيشه النقابة، إثر قيام وزير الصحة في أيار (مايو) 2015 بحل مجلس النقابة، بسبب استقالة ستة من أعضائه، وتشكيل لجنة حكومية برئاسة امين عام الوزارة، تقوم بتسيير شؤون النقابة، ريثما يتم دعوة الهيئة العامة للاجتماع وتحديد موعد جديد للانتخابات.
وكانت طفت على السطح، مع اقتراب موعد الانتخابات مشكلة “هل الانتخابات الجديدة هي لدورة عادية من ثلاثة أعوام أم دورة تكميلية”، دفعت وزير الصحة إلى طلب استشارة ديوان الرأي والتشريع، وتم على إثرها تأجيل الانتخابات، وهو ما اعتبره نقيب الصيادلة الأسبق محمد عبابنة “تصرفا غير قانوني”.
واتهم عبابنة في اتصال مع “الغد”، “عضو مجلس نقابة سابقا بالوقوف وراء تأجيل الانتخابات، كان انسحب من السباق الانتخابي الأخير”.
ولفت إلى أن “استشارة وزير الصحة من ديوان تفسير القوانين حول الانتخابات المقبلة ينبغي أن تنتهي بالدعوة لانتخابات مباشرة”، معتبرا أن التأجيل المستمر لانتخابات النقابة، “يضر بمصالح الصيادلة الذين يعيشون حالة من الفراغ في نقابتهم”.
وكانت النقابة مرت منذ 3 أشهر بمخاض عسير بين مختلف القوى النقابية في خضم التحضير للانتخابات، انتهت بترشح 3 لمنصب النقيب، كانوا شغلوا المنصب ذاته عدة دورات سابقة هم فضل نيروخ، عبدالرحيم عيسى ومحمد عبابنة.
بدوره، قال نائب النقيب السابق رأفت أبوصالح، إن المستشار القانوني للنقابة، أعرب عن اعتقاده في وقت سابق بأن الانتخابات الحالية هي “لدورة تكميلية”.
ورأى أبو صالح أنه إذا كانت الدورة تكميلية فـ”لا يحق لعبابنة الترشح، لأنه حظي بمنصب النقيب لدورتين متتاليتين”، مشيرا الى ان “من يدعي أن لي يدا في تأجيل الانتخابات، فهو واهم، وهناك مطالب نقابية تدعو للتأكد من نوع الدورة الانتخابية”.
مراقبون اعتبروا أن الدورة الانتخابية وإن كانت تكميلية، فإن هناك عدة أسماء مرشحة لخوض المنافسة على منصب النقيب، منهم عبدالرحيم عيسى، أحمد عيسى، فضل نيروخ وعبدالرحيم معايعة.
ولفت هؤلاء إلى أن هناك حديثا حول “الخروج بمرشح توافقي يقود المجلس لمدة أقل من عام إلى حين الإعلان عن موعد الانتخابات لدورة جديدة في العام 2017″، مبينين أن الترشيحات تدور حاليا حول عيسى لمنصب النقيب، وعضوية كل من معايعة، محمد حسني السدر، سعيد صادق وآخرين.
وكان المرشح لمركز النقيب الدكتور عبدالرحيم عيسى قدم اعتراضا لدى اللجنة الحكومية المشرفة على نقابة الصيادلة فيما يخص قبول طلب ترشح محمد عبابنة لمركز نقيب الصيادلة للدورة 2016 – 2019.
واعتمد عيسى في اعتراضه على ترشح العبابنه، على الاستشارة القانونية الواردة للنقابة من مستشارها، وعلى استشارات أخرى تفيد بأنه “لا يحق لعبابنه الترشح لمركز النقيب معتمدا على نص المادة 34 من قانون النقابة”.
وتنص هذه المادة المذكورة على أنه “يجوز إعادة انتخاب النقيب لدورة ثانية ولا يعاد انتخابه بعد ذلك إلا بعد انقضاء دورة واحدة على انتهاء مدته السابقة”.
إلى ذلك، اعتبر النقابي سليم خلف قرار وزير الصحة القاضي بتأجيل انتخابات النقابة “قرارا في الاتجاه الصحيح في ظل الظروف التي تمر بها النقابة”.
وقال، إن الاجواء التي سبقت القرار “كانت ضبابية وغير واضحة للهيئة العامة خاصة فيما يتعلق بأحقية الترشيح والترشح والوضع القانوني لمجلس النقابة المنحل”.
وبين ان تلك الظروف كانت “تشكل ارضية خصبة للطعن في الانتخابات إذا تمت في التواريخ التي كانت محددة”، وبالتالي إدخال النقابة “في دوامة جديدة من الخلافات والنزاعات التي ستشغل الهيئة العامة والنقابة، ولن تساعد في إنجاز مطالب الصيادلة”.
ويقترح أعضاء نقابة على وزير الصحة ان يحدد موعدا للانتخابات المقبلة خلال العام المقبل، بحيث يتم تجاوز ما وصفه بـ “السنة الضبابية وغير الواضحة، وهي السنة التكميلية لدورة المجلس المنحل، وان يكون الموعد بعد ظهور الرأي القانوني القاطع حول المواضيع القانونية التي ثار حولها الجدل وكانت سببا في تأجيل الانتخابات” بحسب خلف.
لكنه دعا وزير الصحة الى زيادة عدد اعضاء اللجنة “بما يساعدها على القيام بدورها المطلوب منها”.
وطالب التيارات الصيدلانية الى تغليب مصلحة النقابة والتروي في القرارات التي تخدم المصلحة العامة للنقابة، والإعداد للانتخابات المقبلة، لافتا إلى وجود تيار من الصيادلة “يؤيدون هذا التوجه ويتطلعون الى مجلس نقابة متناسق ومجتهد وقادر على تحقيق تطلعاتهم والنهوض بالنقابة والمهنة”.

تعليقاتكم