مجتمع الصحة

هل الحب يحسن من أداء الرياضيين

صحة نيوز – الحب هو الدافع الأول لتعزيز النشاط والحيوية في جسم الإنسان، ولذا دراسات وأبحاث أثبتت دور الحب في تحسين أداء الرياضيين. فهل للحب علاقة أساسية في تحسين الأداء؟ تعرف على ذلك من خلال مقالنا الاتي:
وفقا لنتائج دراسة المسح التي عرضت مؤخرا في مؤتمر جمعية علم النفس الامريكية، فان الحب، يمكنه تحسين القدرة الرياضية، لا سيما اذا كانت هذه العلاقة ملتزمة على المدى الطويل. الدراسة لا تثبت ان الحب يساعد في الوصول الى اداء افضل او للفوز في المسابقات، ولكن الفرضية من هذه النتائج، تدلل على انه عندما يقع الشخص في علاقة حب مع شركيته، فانه يشعر ينشاط اكبر وتصبح حياته افضل.

ومع ذلك، قد يكون هناك تفسير اخر، وهو ان الرياضيين المتزوجين، لا يقضون اوقاتهم في تحضر الطعام ووضعها على مائدة الطعام، او البقاء طيلة الوقت بجانب الاطفال والاعتناء بهم. هذه الامور تقع على عاتق الزوجة، وبالتالي يتم منحهم الوقت الكافي للتركيز في ممارسة التمارين الرياضية على عكس النساء.

وقد لوحظ في فحوصات الرنين المغناطيسي MRI ، والتي اجريت على الاشخاص ممكن يقعون في الحب، ان لديهم زيادة في النشاط وتحديدا في منطقة معينة من الدماغ، والمسؤولة عن المكافئة والتحفيز. وهذه هي نفس النظم التي تشغل لدى الاشخاص الذين يركزون بقوة، للحصول على نتيجة المكافاة، مثل الفوز في المسابقة.

الدراسة المثالية في هذا الموضوع كانت تقارن بين فحوص مسح الدماغ للرياضيين المحبين، وبين الرياضيين الذين ليس لديهم علاقة حب. ولكن كخطوة اولى، فقد سال الباحثون ببساطة الرياضيين، اذا كانوا يعتقدون ان علاقة الحب تساهم في ادائهم او تضر به.

وقد شملت الدراسة العلمية اجراء فحص لعدد من النساء والرجال، حيث ضمت 264 من النساء، و133 من الرجال، الذين تتراوح اعمارهم مابين 16الى 38 عاما. غير ان الذين وافقوا على المشاركة في المقابلة الداعمة للبحث، والتي تتراوح مدتها من (10 الى 20) دقيقة. كانوا حوالي 85٪ من الرياضيين، وتحديدا من فئة الشباب، و 8٪ من الرياضيين المحترفين، 7٪ كانوا من الرياضيين الاولمبيين.

نتائج الدراسة
وبناء على الفحوصات والعينات السابقة، فقد توصلت الدراسة الى النتائج التالية:

قال 55٪ منهم ان ادائهم الرياضي يتحسن عندما يكونون في علاقة حب.

الالتزام بالعلاقة تم تصنيفه على انه اكثر اهمية للاداء الرياضي، بالمقارنة مع العلاقة الحميمة او الشهوة الجنسية.

الادعاء بان الحب يحسن الاداء كان اكثر شيوعا لدى الرجال بالمقارنة مع النساء.

الادعاء بالنسبة لتحسين الاداء كان اكثر شيوعا بين الرياضيين الذين يمارسون الرياضات الفردية مثل السباحة او الجري.

مع ذلك، الرياضيون الذين يمارسون الرياضات الجماعية، مثل كرة السلة وكرة القدم، يميلون للقول ان هناك ضرر على ادائهم عندما يكونون في علاقة حب، او انهم ليسوا متاكدين ما هو تاثير الحب على ادائهم.

الاشخاص الذين يشعر شركياتهم بالغيرة، والذين يستنفذون الكثير من الوقت والموارد منهم، قالوا ان الحب يضر بادائهم.

العلاقة بين الرياضة والاندورفينات
الحب هو شيء حسن وجيد، ولكن هناك علاقة بين الرياضة والجنس؟ وكما نعلم، فان ممارسة الانشطة الرياضية، وايضا ممارسة الجنس، يمكن ان تجعلنا نشعر بشعور جميل و طبيعي. وذلك لان كليهما يؤديان الى اطلاق المواد الكيميائية الاندورفينات في الدماغ، والنواقل العصبية التي تقوم بتثبيط الالم. غير ان افراز الاندورفينات يجعلنا نشعر بالنشوة والمتعة، والمشاعر المميزة لممارسة الجنس مع الشريك والانشطة الرياضية، فضلا عن ممارسة الانشطة الاخرى والجريئة مثل القفز بالمظلات، ومن الطائرة.

الاثار المترتبة على افراز الاندورفينات معظمها ايجابية، وتشمل:

ابطاء عملية الشيخوخة.

انخفاض ضغط الدم.

تحسين الاستجابات المناعية.

الحد من الالم.

انخفاض مستويات التوتر والقلق.

تثبيط الشهية، والحد من اعراض اضطرابات الاكل.

السيطرة على انتاج الهرمونات الجنسية.

تفعيل الخلايا القاتلة الطبيعية، والتي تدعم جهاز المناعة ضد الامراض وتقتل الخلايا السرطانية.

هل ممارسة الجنس في الليلة التي تسبق المباراة المهمة، جيدة ام سيئة للرياضيين؟
لم يتم العثور حتى الان على اجابة محددة. حيث يرى البعض، ان ممارسة الجنس يمكن ان تسلب الكثير من الطاقة، وبالتالي تضعف الاداء الرياضي. وقد تم دحض هذا الادعاء، لانه وجد ان تكلفة الطاقة اللازمة لممارسة الجنس هي اقل بكثير من اي نشاط يقوم به الرياضي.

من ناحية اخرى، بعد النشاط الجنسي يحدث هدوء جسدي وعقلي نتيجة لانخفاض في تركيز هرمون التستوستيرون Testosterone في الجسم، والذي يساهم في تقليل مستوى العدوانية. ولذلك في المجالات الرياضية التي تكون فيها العدوانية مهمة، يوصى بعدم ممارسة الجنس قبل بضعة ايام من المنافسة.

تعليقاتكم